توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محلب .. والحب المفقود

  مصر اليوم -

محلب  والحب المفقود

د. وحيد عبدالمجيد
من أهم ما نُسب إلى رئيس الوزراء الجديد المهندس إبراهيم محلب حول تجربته فى مشاورات تشكيل الحكومة قوله إن هذه المشاورات كشفت أن «البلد ضاع منها الحب» وفق ما نُقل عنه. وليس فى هذا الكلام اكتشاف جديد، ولذلك نأمل أن يكون اهتمام رئيس الوزراء به, فى بداية مهمته التى نتمنى له التوفيق فيها، مقترنا برؤية لمعالجة الأسباب التى أدت إلى وضع يشبه بل لعله أخطر مما قصده الفيلسوف الإنجليزى هوبز حين طرح فكرة «حرب الكل ضد الكل» فى المجتمع. فقد تحول المجتمع إلى «ساحة حرب» يحاول كل مصرى أن يحقق هدفه فيها على حساب مواطنين آخرين بأى وسيلة مشروعة أو غير مشروعة نتيجة سياسات اقتصادية واجتماعية وأمنية اتبعها نظاما الرئيسين الأسبقين السادات ومبارك، ويُعاد إنتاج الكثير منها الآن. فعندما تفتح السياسات العامة أبواب الفساد والوساطة والمحسوبية وتعتمد على الولاء وليس الكفاءة، وتؤدى إلى تناقضات طبقية صارخة، وترتبط بتمييز بين المواطنين بينما ينص الدستور على مساواتهم فيه، يحدث تغير تدريجى ينسق القيم السائدة. ولذلك أخذت أسوأ القيم فى الانتشار منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى بدءاً بأخطر رسالة يمكن أن تصل إلى المواطن من خلال سياسة دولته بل عبر خطاب رئاسى شبه مباشر وهى أن باب الإثراء صار مفتوحاً بلا ضوابط قانونية أو أخلاقية. وكانت نتيجة هذا التحول أن المجتمع صار محكوماً بعدد من أسوأ القيم وأكثرها خطراً مثل الفهلوة والسمسرة فى كل شىء والطمع والخوف والكراهية. وعلى مدى نحو أربعة عقود من الزمن، تغير المجتمع الذى عاش فيه المصريون قبلها، واختلفت القيم وأنماط العلاقات الاجتماعية التى تشكلت منذ دخول مصر العصر الحديث فى بداية القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن الماضى. وهذا هو ما ينبغى أن يعرفه المهندس محلب. فالمشكلة تعود إلى سياسات أكسبت المجتمع طابعه المؤلم الراهن، وليس إلى سوء أخلاق أو قلة تربية. وفى إمكان رئيس الوزراء أن يبدأ فى تصحيح ما أفسدته السياسات المتبعة منذ أربعة عقود إذا شرع فى تغيير هذه السياسات وهذا أحد الشروط اللازمة لبناء مصر جديدة. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلب  والحب المفقود محلب  والحب المفقود



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt