توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«على قديمه

  مصر اليوم -

«على قديمه

د. وحيد عبدالمجيد

خذ الحكمة من أفواه أبسط البسطاء. فالفطرة السليمة على بساطتها أفضل من العلم حتى إذا بلغ أعلى مراتبه حين يقترن بجمود ذهنى أو مصالح سياسية أو أطماع خاصة. ومن أهم العبارات التى يرددها كثير من المصريين البسطاء الآن وتنطوى على حكمة حقيقية عبارة «لسة على قديمه». وهى تعنى أن شيئاً لم يتغير فى مصر بعد ثورتين ملأت الملايين فيهما الميادين، وأن الجمود الذهنى والأساليب التقليدية مازالت سائدة فى إدارة شئون البلاد. ويظهر ذلك مجدداً فى طريقة تشكيل حكومة المهندس إبراهيم محلب التى تُعتبر جديدة زمنيا ولكنها قديمة موضوعياً لأنها شُكلت «على قديمه». فإذا قارنا مشهد تشكيل هذه الحكومة بنظيره حين تولى د. حازم الببلاوى هذا التشكيل قبل ما يقرب من ثمانية أشهر، وراجعنا مشاهد تشكيل الحكومات السابقة عليهما، سنجد أننا إزاء مشهد واحد فى الواقع يتكرر ويُعاد إنتاجه مع اختلاف شخص رئيس الحكومة وبعض الأشخاص الذين يلتقى بهم لينضموا إلى هذه الحكومة. فلا برنامج يتم اختيار الوزراء على أساسه، ولا حتى خطة عمل تمثل معياراً لاختيار الشخص القادر على تنفيذ المهام المحددة لوزارته فى هذه الخطة ويقبل بها ابتداء. فعندما تكون هناك خطة، يتحدث رئيس الحكومة مع الوزير المرشح فى مهام محددة لابد أن تؤديها الوزارة التى سيكلف بها. فقد يكون لهذا الشخص رأى آخر فى المهام التى سيكون عليه القيام بها، وقد يعترض على المنهج المتضمن فيما يعرضه عليه رئيس الحكومة من مهام، فيعتذر لأنه لا يستطيع أن ينفذ ما لا يقتنع به. وقد يوافق المرشح على المهام المطلوبة من وزارته، ولكن نقاش رئيس الحكومة معه ربما يكشف أنه ليس مؤهلاً بما يكفى للنهوض بها. فلا معنى لاختيار وزراء لا يعرف أى منهم المهام المحددة المطلوبة من وزارته فى إطار خطة يتكامل فيها دوره مع زملائه فى مجلس وزراء يفترض أن يكون فريق عمل. ولأننا مازلنا نشكل الحكومات «على قديمه»، تبدأ كل حكومة عملها بشكل عشوائى وتصبح وزاراتها جزراً منعزلة عن بعضها. ولا نجاة لمصر إلا حين نغير هذه الطريقة القديمة التى تجعل عملية تشكل الحكومة أقرب ما تكون إلى تحضير الأشياح! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«على قديمه «على قديمه



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt