توقيت القاهرة المحلي 18:00:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرص منافسى السيسى

  مصر اليوم -

فرص منافسى السيسى

د. وحيد عبدالمجيد
ليست كل صورة إعلامية مطابقة للواقع أو معبرة عنه بالضرورة. فهناك مسافة فى معظم الأحيان بين الصورة والواقع. وقد تكون هذه المسافة كبيرة أحياناً. وربما يكون هذا هو حال المسافة بين الواقع والصورة الإعلامية التى تلح على أن المشير عبد الفتاح السيسى سيكتسح الانتخابات الرئاسية أو أنه فاز بها قبل أن تبدأ. فالمجتمع المصرى الواسع والمتنوع أكبر من أن يمكن اختزاله فى أية صورة إعلامية حتى اذا كانت دقيقة. فواقعيا, يملك منافسو المشير السيسى مصدرين للقوة فى بداية السباق وقبل أن يتحركوا فى حملاتهم الانتخابية. فأما مصدر القوة الأول فهو عدم ارتياح قطاعات من المجتمع يصعب تقدير حجمها بدقة الآن بسبب أخطاء السلطة الانتقالية وضعف أدائها وتخبطها، ونتيجة الأجواء المصنوعة التى ترَّوج لعودة الصوت الواحد وتدفع باتجاه «الكل فى واحد» وتُهييء لصناعة الفرعون الذى أصبح لدى غير قليل من المصريين حساسية تجاه عودته مرة أخرى مهما كان محبوباً أو مرغوباً. فالمشير السيسى هو المتضرر الأول، إلى جانب المسار الديمقراطى بطبيعة الحال، من حملات النفاق والمداهنة التى لا يمكن اعتباره مسئولاً عنها. ولكن عدم مسئوليته لا يحول دون تأثره سلبياً بما تؤدى إليه من إثارة مخاوف متزايدة. وأما مصدر القوة الثانى الذى يمكن أن يستفيد منه منافسو المشير السيسى فهو أداء وزارة الداخلية الذى يختلف المصريون عليه الآن. فهناك من يغفرون لها انتهاكات تتجاوز الدستور والقانون على أساس أن انغماسها فى مواجهة إرهاب يهدد الأخضر واليابس يفرض مساندتها وعدم فرض ضغوط عليها لتصحيح أدائها خشية أن يؤدى ذلك إلى إضعافها. ولكن هناك فى المقابل من يرون أن هذه التجاوزات لا تبَّشر بخير ليس فقط بخصوص المسار الديمقراطى ولكن على صعيد مواجهة الإرهاب أيضا لأنها تدل على ضعف فى الكفاءة تثير القلق بشأن نتائج هذه المواجهة نفس ها. وأياً يكون الأمر فى تقييم أداء وزارة الداخلية وسلوك كثير ممن يتطوعون لدعم المشير الذى لا يحتاج إلى أمثالهم، فالقدر المتيقن هو أن فى هذا الدعم وذاك الأداء خصماً من رصيده لصالح منافسيه. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرص منافسى السيسى فرص منافسى السيسى



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt