توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بؤس الحوار المجتمعى

  مصر اليوم -

بؤس الحوار المجتمعى

وحيد عبدالمجيد

إذا لم يؤد الحوار المجتمعى حول أى مشروع قانون مهم إلى تحسين هذا المشروع وتصحيح العوار فيه، فبئس هذا الحوار0 أما إذا أدى الحوار المجتمعى إلى تعديل بنود جيدة فى مشروع قانون مهم لتصبح سيئة، فيالبؤس هذا الحوار. ففد أسفر الحوار المجتمعى حول مشروع قانون الانتخابات الرئاسية عن الأخذ ببعض أسوأ المقترحات التى قُدمت فى إطار ما أُطلق عليه حوار مجتمعي، وخاصة إعادة التحصين الذى كانت لجنة الانتخابات الرئاسية تتمتع به فى القانون السابق ولكن بدون غطاء دستورى هذه المرة وبعد تجربة مُرة ثبت فيها أن حظر الطعن على قرارات هذه اللجنة أمام القضاء يحيط نتائج الانتخابات بغيوم تظل ملبَّدة فى سماء البلاد. فقد قلبت مؤسسة الرئاسة المادة 7 فى مشروع قانونها رأساً على عقب فجعلت قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية نهائية ونافذة بذاتها كأنها أحكام قضائية وما هى كذلك, بعد أن كان النص قيل الحوار يبيح الطعن على هذه القرارات أمام محكمة القضاء الإداري. وفى هذه الردة إلى التحصين خطر دستورى قوى على الانتخابات الرئاسية القادمة فى مرحلة لا تتحمل أية مخاطرة ناهيك عن مغامرة بهذا الحجم. ورغم كثرة المقترحات المفيدة لتحسين مشروع القانون، لم تأخذ مؤسسة الرئاسة منها إلا ما لا يفيد أو لا معنى له. خذ مثلاً إضافة (ألاَّ يكون مصاباً بمرض بدنى أو ذهنى يؤثر على أدائه مهام رئيس الجمهورية) إلى شروط الترشح الواردة فى المادة الأولى من المشروع. وهذا شرط "ورقي" أى لا يخرج عن حدود الورقة المدَّون فيها المشروع. فليس هناك أسهل من تقديم شهادة بأن المرشح ليس مصاباً بمرض بدنى أو نفسى مستخرجة من المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، وفقاً لما أضيف إلى المادة 11 تطبيقاً لهذا الشرط الجديد0 كما تجاهلت مؤسسة الرئاسة المقترحات الخاصة بتحقيق المساواة بين المرشحين فى استخدام وسائل الإعلام الخاصة وليست فقط الرسمية، وتلك المتعلقة بتحديد عقوبات محددة على المخالفين. واكتفت بإضافة عبارة إنشائية لا قيمة قانونية لها وهى (تختص اللجنة بتحديد ما تراه من تدابير عند مخالفة حكم هذه المادة). فيالبؤس الحوار المجتمعى الذى يفضى إلى مثل هذه النتائج! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بؤس الحوار المجتمعى بؤس الحوار المجتمعى



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt