توقيت القاهرة المحلي 18:00:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بؤس الحوار المجتمعى

  مصر اليوم -

بؤس الحوار المجتمعى

وحيد عبدالمجيد

إذا لم يؤد الحوار المجتمعى حول أى مشروع قانون مهم إلى تحسين هذا المشروع وتصحيح العوار فيه، فبئس هذا الحوار0 أما إذا أدى الحوار المجتمعى إلى تعديل بنود جيدة فى مشروع قانون مهم لتصبح سيئة، فيالبؤس هذا الحوار. ففد أسفر الحوار المجتمعى حول مشروع قانون الانتخابات الرئاسية عن الأخذ ببعض أسوأ المقترحات التى قُدمت فى إطار ما أُطلق عليه حوار مجتمعي، وخاصة إعادة التحصين الذى كانت لجنة الانتخابات الرئاسية تتمتع به فى القانون السابق ولكن بدون غطاء دستورى هذه المرة وبعد تجربة مُرة ثبت فيها أن حظر الطعن على قرارات هذه اللجنة أمام القضاء يحيط نتائج الانتخابات بغيوم تظل ملبَّدة فى سماء البلاد. فقد قلبت مؤسسة الرئاسة المادة 7 فى مشروع قانونها رأساً على عقب فجعلت قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية نهائية ونافذة بذاتها كأنها أحكام قضائية وما هى كذلك, بعد أن كان النص قيل الحوار يبيح الطعن على هذه القرارات أمام محكمة القضاء الإداري. وفى هذه الردة إلى التحصين خطر دستورى قوى على الانتخابات الرئاسية القادمة فى مرحلة لا تتحمل أية مخاطرة ناهيك عن مغامرة بهذا الحجم. ورغم كثرة المقترحات المفيدة لتحسين مشروع القانون، لم تأخذ مؤسسة الرئاسة منها إلا ما لا يفيد أو لا معنى له. خذ مثلاً إضافة (ألاَّ يكون مصاباً بمرض بدنى أو ذهنى يؤثر على أدائه مهام رئيس الجمهورية) إلى شروط الترشح الواردة فى المادة الأولى من المشروع. وهذا شرط "ورقي" أى لا يخرج عن حدود الورقة المدَّون فيها المشروع. فليس هناك أسهل من تقديم شهادة بأن المرشح ليس مصاباً بمرض بدنى أو نفسى مستخرجة من المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، وفقاً لما أضيف إلى المادة 11 تطبيقاً لهذا الشرط الجديد0 كما تجاهلت مؤسسة الرئاسة المقترحات الخاصة بتحقيق المساواة بين المرشحين فى استخدام وسائل الإعلام الخاصة وليست فقط الرسمية، وتلك المتعلقة بتحديد عقوبات محددة على المخالفين. واكتفت بإضافة عبارة إنشائية لا قيمة قانونية لها وهى (تختص اللجنة بتحديد ما تراه من تدابير عند مخالفة حكم هذه المادة). فيالبؤس الحوار المجتمعى الذى يفضى إلى مثل هذه النتائج! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بؤس الحوار المجتمعى بؤس الحوار المجتمعى



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt