توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين اختفى الدستور؟

  مصر اليوم -

أين اختفى الدستور

وحيد عبدالمجيد

تبدأ عملية البحث عن أى شيء اختفى أو اختُطف بمحاولة تحديد صاحب المصلحة فى اختفائه أو المستفيد من غيابه. ولذلك يتطلب البحث عن الدستور، الذى اختفى فور الاستفتاء عليه ولم يظهر له أثر، تحديد المواد الأكثر تعرضاً للانتهاك باعتبارها المدخل إلى معرفة سبب اختفائه. فعندما تكون ضمانات الحقوق والحريات فى الباب الثالث هى أهم ما جاء به هذا الدستور، لابد أن تكون هناك علاقة لاختفائه بها حتى لا تكون قيدا على من يريد التصرف بمعزل عنها. وكثيرة هى هذه المواد التى تدفع إلى الفخر بالدستور المختفى الذى لم يهنأ به المصريون يوماً واحداً. فبدءاً من المادة 51 (الأولى فى هذا الباب) التى تنص على (الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها)، يتضمن الدستور أكثر من عشر مواد تتعرض للانتهاك الآن0 فالمادة 52 مثلا تنص صراحة على أن (التعذيب بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم). والضمانات المفترض أنها مكفولة لمن تقيد حريتهم فى المادتين 54 و55 لا أثر لها. فالمادة 54 تُلزم بضمان حقوق كل من يُقبض عليه بشكل تفصيلى .. (يجب أن يُبلغ فوراً كل من تُقيد حريته بأسباب ذلك، ويُحاط بحقوقه كتابة، ويُمكَّن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يُقدم إلى سلطة التحقيق خلال 24 ساعة من وقت تقييد حريته ..). أما المادة 55 فهى تَّفصل ما ورد فى المادة 52 وتتوسع فيه، (كل من يُقبض عليه أو يُحبس أو تُقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه ولا ترهيبه ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً..). وتوفر المادة 57 الضمانات الطبيعية لحرمة الحياة الخاصة التى تتعرض لانتهاكات بشعة الآن: (للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تُمس. وللمراسلات البريدية والبرقية والالكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة. وسريتها مكفولة ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائى بسبب ولمدة محدودة). وليست هذه إلا بعض المواد المنتهكة التى ينبغى أن نذكرها دائما ليس فقط لأنها تدل على هوية صاحب المصلحة فى إخفاء الدستور، ولكن أيضا لأنها حصيلة نضال ديمقراطى طويل لن يذهب هدراً. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين اختفى الدستور أين اختفى الدستور



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt