توقيت القاهرة المحلي 13:18:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هالوين .. والمصحف!

  مصر اليوم -

هالوين  والمصحف

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من الطبيعى أن يختلف الناس بشأن الاحتفال بمناسبات يعتبرها بعضهم مستهجنة أو «مستوردة» مثل عيد الهالوين Halween المختلف عليه أصلاً فى الدول الغربية التى يُحتفل به فيها. ويشمل الاختلاف على هذا العيد، الذى يحتفل به البعض ليلة 31 أكتوبر من كل عام، تحديد أصوله التى يبدو أنها تعود إلى مزيج من ثقافة الاحتفال بالخريف، وثقافة مهرجانات الحصاد، إلى جانب بعض التقاليد المسيحية رغم أنه مرفوض من جانب كثير من المسيحيين الغربيين، فضلاً عن بعض الممارسات الوثنية القديمة.

ولكل منا أن يقبل أو يرفض احتفال بعض شبابنا بهذا العيد أو غيره0 ولكن لا يحق لمن يرفضون مهاجمة المحتفلين والاساءة اليهم كما فعل البعض. ومنهم ممثلة تجاوزت فى هجومها على طلاب مدرسة مجاورة لمنزلها بسبب احتفالهم به، مما أدى الى احتقان عندما غضب بعضهم وتجمعوا أمام منزلها.

ورغم أن هذه “الخناقة” ليست مهمة فى ذاتها، إلا أن ما يستحق التأمل فيها استدعاء هذه الممثلة للدين فى هجومها على الطلاب، إذ أفتت بأن (الهالوين والمهرجانات والمصحف دونت ميكس) وأقحمت الدين فى أمر لا يتعلق به. وأخطر ما فى هذا الموقف هو التوسع الذى يحدث فى ظاهرة الاتجار بالدين التى كانت مقصورة حتى وقت غير بعيد على جماعات تخصصت فى هذا المجال سعياً إلى تحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، وأشخاص حوَّلوا الافتاء إلى مصدر للارتزاق وتكوين ثروات. فهناك ما يدل على أن هذه الظاهرة تحولت فى الفترة الأخيرة إلى “فيروس” ينتشر بسرعة ويصيب بعض من لم يكن ممكناً تخيل أن يرتدوا عباءة يبدو شكلهم مضحكاً فيها.

أما الدلالة الخطيرة الثانية للهجوم على عيد الهالوين فهى ليست جديدة، ولكنها آخذة فى ازدياد، وهى اتخاذ موقف من شئ أو أمر ما بدون معرفة ماهيته واعتماداً على كلام يتردد عنه. فالاعتقاد الشائع عن الطابع “الشيطانى” لعيد الهالوين يستند الى خرافات تنتشر فى غياب المعرفة. ولكن من يكلف نفسه البحث فى خلفيات هذا العيد يجد أن من طقوسه مساعدة الناس، وتوزيع الحلوى، وإضاءة شموع على قبور الموتى من الأقارب، وليس فقط عزف موسيقى صاخبة والتنكر فى أزياء غربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالوين  والمصحف هالوين  والمصحف



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt