توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير؟

  مصر اليوم -

تفكيك أم تصغير

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يدل مسار المفاوضات الإيرانية-الأمريكية حتى الآن على أن فرصة نجاحها لا تقل عن احتمال فشلها. فرغم الصعوبات والتعقيدات وعدم الثقة المتبادل، يبدو كل من طرفيها فى حاجة للتوصل إلى اتفاق وتجنب حرب مدمرة.

إيران اليوم فى أضعف وضع منذ أكثر من عقدين. فقد أُضعف حلفاؤها، وفقدت جزءًا كبيرًا من منظومة دفاعها الجوى بفعل الاعتداء الإسرائيلى عليها فى أكتوبر 2024. وإذا كان فائض القوة لدى إدارة ترامب يدفعها إلى مواقف حادة، ومتهورة أحيانًا، فهى بدورها فى حاجة إلى اتفاق يُبقى لرئيسها أملاً فى أن يكون صانع سلام كما قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى. فقد تراجع هذا الهدف مع اكتشاف ترامب أن حرب أوكرانيا أكثر تعقيدًا مما تخيل، وأن المسافة بين طرفيها أطول وأبعد من أن يمكن تقصيرها خلال أيام حسب ما وعد به فى حملته الانتخابية. كما أن اتفاق غزة الذى تباهى فى الخطاب نفسه بدوره فى التوصل إليه انهار، واستؤنفت حرب الإبادة دون أن يظهر فى الأفق ما يدل على إمكان إنهائها فى وقت قريب.

ولكن هذا كله لا يكفى بالطبع لتوقع إبرام اتفاق. فالمسافة بين النظام الإيرانى وإدارة ترامب بعيدة. ومع ذلك فهى قابلة للتقريب إذا استمر الاتجاه الذى يتبناه المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف إلى تقليص البرنامج النووى الإيرانى ليقتصر على الاستخدام السلمى، وليس تفكيكه على نحو ما حدث فى ليبيا. وفى هذه الحالة يمكن التفاهم على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم بحيث لا تزيد على 3.67%، وتقليل مخزون اليورانيوم المخصب الذى ستحتفظ به إيران بحيث لا يتجاوز 300 كيلو وخفض عدد أجهزة الطرد المركزى، ومنع تصنيع صواعق للتفجير النووى.

والأرجح أن تقبل إيران هذا التقليص إذا لم يتغير الموقف التفاوضى الأمريكى الراهن ولم تطلب إدارة ترامب تنازلات إيرانية أخرى بشأن برنامجها الصاروخى وعلاقاتها مع حلفائها فى المنطقة. وفى هذه الحالة قد تكون العُقدة فى مسألة رفع العقوبات أو خفضها إلى مستوى تقبله إيران، وتعتبره مُقابلاً مناسبًا للتنازلات التى ستقدمها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفكيك أم تصغير تفكيك أم تصغير



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt