توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألف ليلة وليلة

  مصر اليوم -

ألف ليلة وليلة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 من الكتب التى اقتنيتها خلال جولتى فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، الذى اختُتم قبل أيام، كتاب جذبنى عنوانه «بلاغة السرد فى كتاب ألف ليلة وليلة» لمؤلفه د. إبراهيم عبداللطيف منصور. الفكرة الأساسية فى هذا الكتاب، الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، هى أن شهرزاد نجحت فى وضع شهريار فى أجواء عالم افتراضى مدهش ومسلٍّ يوازى عالم هذا الملك الذى اشتهر بأنه كان يتزوج الفتاة ثم يقتلها فى الصباح بسبب عقدة سكنته عندما اكتشف خيانة زوجته. هذا النجاح هو الذى مكَّن شهرزاد من النجاة.

فقد تمكنت من جذب اهتمام الملك ولفت انتباهه إلى عالم آخر صنعته بحكاياتها المدهشة بعيدًا عن عالمه الحقيقى.

لم يستطع الملك شهريار مقاومة الفضول لمعرفة بقية الحكاية التى كانت شهرزاد ترويها كل ليلة. تغلب هذا الفضول على غريزة الانتقام من النساء عبر قطع رقبة الزوجة التى يتزوجها. اعتمدت شهرزاد على التشويق المستمد من حكايات خرافية حافلة بالسحر والسحرة والشخصيات العجيبة التى تثير الخيال.

ويفيدنا د. منصور أن فنيات النص السردى والتشويق تتحقق بقوة فى حكايات شهرزاد التى سيطرت بواسطتها على عقل شهريار وقلبه حتى وصل إلى حالة استسلام كامل أمامها.

ويلاحظ أنها بدأت بأقصى مستويات التشويق فى الليلتين الأولى والثانية، إذ حكت له حكايات فيها شخصيات عجيبة على غرار القصص الشعبية، وبدأت بقصة العفريت الحزين لموت ابنه وسعيه للقصاص له، مصحوبة بحكايات تتغير فيها صورة الإنسان أو هيئته إلى حيوان، وباعت له فكرة أن الجني عدل عن سعيه إلى القصاص عندما سمع تلك الحكايات، فأسقطت فكرة العدالة على الملك بشكل قصصي بديع. وواصلت شهرزاد وضع شهريار فى أجواء عالم سحرى خرافى ليلة بعد أخرى بطريقة مكنتها من إدخال الرسائل التى تريدها إلى عقله.

ومن أهم ما يطرحه المؤلف أن قوة الحكاية تتحقق من خلال ما يسميه التوالد السردى، حيث تتفرع كل حكاية إلى حكايات أخرى مكملة حتى تصل إلى غايتها المبتغاة وهى النجاة من مصير زوجاته السابقات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف ليلة وليلة ألف ليلة وليلة



GMT 10:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt