توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمس كان

  مصر اليوم -

الأمس كان

بقلم:سمير عطا الله

ما كان يُسمى العالم الجديد بعد الحرب العالمية كان قائماً على فكرة الدول الكبرى مقابل الدول الأخرى جميعاً. والدول الكبرى كانت أربعاً: الولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا، وظلّت الصين الشعبية بعيدة مستبعدة غير معترف بها بوصفها ممثلاً لأكبر دول الأرض، التي أُعطي مقعدها إلى تايوان حتى عام 1971، عندما تم تصحيح أكبر مهزلة تمثيلية في التاريخ.

بقيت الدول الكبرى أربعاً من حيث الاسم، أما في الواقع فكانت اثنتين: أميركا، والاتحاد السوفياتي، وبقيت الصين دولة مشاكسة لا قيمة لها في النظام العالمي.

ثم حدث تغيير جوهري يوم تقلص حجم الاتحاد السوفياتي وبدأت القوة الصينية في الارتفاع، وازداد حجم بريطانيا وفرنسا تراجعاً. ومع وصول دونالد ترمب إلى ولايته الأولى انقلبت مقاييس الكبار والصغار تماماً. وتهاوى الثقل الروسي بعد السوفياتي. وخسرت موسكو موقعها التاريخي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن دون الإعلان عن ذلك حدث تغيير شديد في النظام؛ ازداد موقع الصين ارتفاعاً، والروسي ضعفاً، والأوروبي تهالكاً. وبعدما كان رئيس أميركا يعقد قمته الطارئة أو الدورية مع رئيس روسيا صار يعقدها مع رئيس وزراء إسرائيل. ولم تعد المحادثات بينهما حول الدولة الفلسطينية بل الدور الإيراني. ولم يعد تصنيف الدولة الكبرى في نفوذها حول العالم بل ضعف القوة في الخريطة العسكرية.

لم يعد شيء في النظام كما كان. روسيا متراجعة، والصين تبني أسطورتها المرعبة مثل الخيال، وترمب يتهكم على أوروبا ويداعب حكامها مثل الأطفال. 17 تريليون دولار هي ديون أميركا، ومع ذلك هي الأقوى والأغنى حتى الآن. ويتصرف رئيسها مع العالم كأنه صاحب روضة أطفال يجب منعهم من المشاغبة باستمرار لئلا تضطرب الأسس، وتختل المرتكزات. يجب أن نصدق أن عالم الأمس صار من الماضي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمس كان الأمس كان



GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 10:39 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 10:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 10:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 10:35 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 10:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

GMT 10:33 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

أولويَّات الحكومة!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt