توقيت القاهرة المحلي 08:17:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمس كان

  مصر اليوم -

الأمس كان

بقلم:سمير عطا الله

ما كان يُسمى العالم الجديد بعد الحرب العالمية كان قائماً على فكرة الدول الكبرى مقابل الدول الأخرى جميعاً. والدول الكبرى كانت أربعاً: الولايات المتحدة، والاتحاد السوفياتي، وبريطانيا، وفرنسا، وظلّت الصين الشعبية بعيدة مستبعدة غير معترف بها بوصفها ممثلاً لأكبر دول الأرض، التي أُعطي مقعدها إلى تايوان حتى عام 1971، عندما تم تصحيح أكبر مهزلة تمثيلية في التاريخ.

بقيت الدول الكبرى أربعاً من حيث الاسم، أما في الواقع فكانت اثنتين: أميركا، والاتحاد السوفياتي، وبقيت الصين دولة مشاكسة لا قيمة لها في النظام العالمي.

ثم حدث تغيير جوهري يوم تقلص حجم الاتحاد السوفياتي وبدأت القوة الصينية في الارتفاع، وازداد حجم بريطانيا وفرنسا تراجعاً. ومع وصول دونالد ترمب إلى ولايته الأولى انقلبت مقاييس الكبار والصغار تماماً. وتهاوى الثقل الروسي بعد السوفياتي. وخسرت موسكو موقعها التاريخي للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن دون الإعلان عن ذلك حدث تغيير شديد في النظام؛ ازداد موقع الصين ارتفاعاً، والروسي ضعفاً، والأوروبي تهالكاً. وبعدما كان رئيس أميركا يعقد قمته الطارئة أو الدورية مع رئيس روسيا صار يعقدها مع رئيس وزراء إسرائيل. ولم تعد المحادثات بينهما حول الدولة الفلسطينية بل الدور الإيراني. ولم يعد تصنيف الدولة الكبرى في نفوذها حول العالم بل ضعف القوة في الخريطة العسكرية.

لم يعد شيء في النظام كما كان. روسيا متراجعة، والصين تبني أسطورتها المرعبة مثل الخيال، وترمب يتهكم على أوروبا ويداعب حكامها مثل الأطفال. 17 تريليون دولار هي ديون أميركا، ومع ذلك هي الأقوى والأغنى حتى الآن. ويتصرف رئيسها مع العالم كأنه صاحب روضة أطفال يجب منعهم من المشاغبة باستمرار لئلا تضطرب الأسس، وتختل المرتكزات. يجب أن نصدق أن عالم الأمس صار من الماضي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمس كان الأمس كان



GMT 07:50 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

GMT 07:47 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«هرمز» أداة حرب والعالم رهينة

GMT 07:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 07:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 07:39 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ترامب المعطوب عقليًا

GMT 07:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 07:34 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

فكر الدولة وجنون العصابة

GMT 07:33 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«طرزان» العرب!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى

GMT 09:23 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

عصر المعاطف ضمن مجموعة لويس فويتون ربيع 2021

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt