توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدام حسين

  مصر اليوم -

صدام حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 يكفى أن يُذكر اسم صدام حسين حتى يدب الفزع فى قلوب غير قليل من العراقيين. حدث هذا لعقود، ومازالت آثاره باقية حتى الآن بعد 22 عامًا من إسقاط حكمه ثم إعدامه. هذا بعض ما يريد الكاتب العراقى على لفتة سعيد قوله فى روايته «باب الدراوزة»، وهو اسم أحد أحياء مدينة الكاظمية حيث تدور معظم أحداث هذه الرواية.

تبدو رواية أقرب إلى سيرة ذاتية لمؤلفها الذى يتناول تجربة شاب ريفى انتقل من بلدة ريفية صغيرة وبسيطة فى محافظة ذى قار إلى المدينة الكبيرة والمعقدة بتركيبها الاجتماعى وأنماط السلوك وطرق الحياة فيها.

يربط سعيد بين انتقاله إلى المدينة وصدمة التعرف على عالم جديد مُبهر فى ناحية، وصعود صدام حسين إلى الحكم فى العام نفسه (1979) فى ناحية ثانية، وانتصار الثورة الإيرانية وبزوغ نجم آية الله الخمينى وتأثيره على المجتمع العراقى فى الناحية الثالثة.

فعندما وصل إلى المدينة الكبيرة لاحظ أن الكثيرين يتوقعون نشوب الحرب بين عراق صدام وإيران الخمينى فى أى وقت، الأمر الذى بدا له نذير شؤم لأنه يعنى إحباط خططه لإكمال دراسته.

وكان توقع نشوب الحرب مقلقًا أيضًا لسعيد زوج خالة بطل الرواية الذى بشرهم بأن صدام سيبسط سيطرته كاملة على مفاصل الدولة. ويلاحظ القارئ منذ البداية كيف أن ذكر اسم صدام حسين يُعد كابوسًا لمعظم شخصيات الرواية وخاصة سعيد وصديقه هادى بائع السِبح.

وفى هذا الإطار الاجتماعى- السياسى كانت شخصية بطل الرواية تنمو بالتزامن مع اشتداد قلقه من استدعائه إلى الجيش فى حالة نشوب الحرب، وهو ما حدث فعلاً فى نهاية الرواية.

وتحفل الرواية بإشارات كثيرة خلال السرد، وفى كلام شخصياتها، لمراحل صعود صدام تدريجيًا وبسط سيطرته الكاملة بعد أن تخلص من معظم قادة حزبه الكبار. وازداد القلق عندما بدأت صورته تملأ الشوارع وتوحى إلى المارة بأنه يراقبهم أينما ذهبوا.

وهكذا فرغم مرور أكثر من عقدين على نهاية حكم صدام حسين، لا يزال شبحه يظهر لبعض العراقيين حتى فى الرواية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام حسين صدام حسين



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt