توقيت القاهرة المحلي 20:37:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدام حسين

  مصر اليوم -

صدام حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 يكفى أن يُذكر اسم صدام حسين حتى يدب الفزع فى قلوب غير قليل من العراقيين. حدث هذا لعقود، ومازالت آثاره باقية حتى الآن بعد 22 عامًا من إسقاط حكمه ثم إعدامه. هذا بعض ما يريد الكاتب العراقى على لفتة سعيد قوله فى روايته «باب الدراوزة»، وهو اسم أحد أحياء مدينة الكاظمية حيث تدور معظم أحداث هذه الرواية.

تبدو رواية أقرب إلى سيرة ذاتية لمؤلفها الذى يتناول تجربة شاب ريفى انتقل من بلدة ريفية صغيرة وبسيطة فى محافظة ذى قار إلى المدينة الكبيرة والمعقدة بتركيبها الاجتماعى وأنماط السلوك وطرق الحياة فيها.

يربط سعيد بين انتقاله إلى المدينة وصدمة التعرف على عالم جديد مُبهر فى ناحية، وصعود صدام حسين إلى الحكم فى العام نفسه (1979) فى ناحية ثانية، وانتصار الثورة الإيرانية وبزوغ نجم آية الله الخمينى وتأثيره على المجتمع العراقى فى الناحية الثالثة.

فعندما وصل إلى المدينة الكبيرة لاحظ أن الكثيرين يتوقعون نشوب الحرب بين عراق صدام وإيران الخمينى فى أى وقت، الأمر الذى بدا له نذير شؤم لأنه يعنى إحباط خططه لإكمال دراسته.

وكان توقع نشوب الحرب مقلقًا أيضًا لسعيد زوج خالة بطل الرواية الذى بشرهم بأن صدام سيبسط سيطرته كاملة على مفاصل الدولة. ويلاحظ القارئ منذ البداية كيف أن ذكر اسم صدام حسين يُعد كابوسًا لمعظم شخصيات الرواية وخاصة سعيد وصديقه هادى بائع السِبح.

وفى هذا الإطار الاجتماعى- السياسى كانت شخصية بطل الرواية تنمو بالتزامن مع اشتداد قلقه من استدعائه إلى الجيش فى حالة نشوب الحرب، وهو ما حدث فعلاً فى نهاية الرواية.

وتحفل الرواية بإشارات كثيرة خلال السرد، وفى كلام شخصياتها، لمراحل صعود صدام تدريجيًا وبسط سيطرته الكاملة بعد أن تخلص من معظم قادة حزبه الكبار. وازداد القلق عندما بدأت صورته تملأ الشوارع وتوحى إلى المارة بأنه يراقبهم أينما ذهبوا.

وهكذا فرغم مرور أكثر من عقدين على نهاية حكم صدام حسين، لا يزال شبحه يظهر لبعض العراقيين حتى فى الرواية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام حسين صدام حسين



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt