توقيت القاهرة المحلي 22:42:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بؤس ثقافتنا الرياضية

  مصر اليوم -

بؤس ثقافتنا الرياضية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

نحن لا نعرف كيف نسأل. ولا نعرف أن السؤال هو أول الطريق إلى المعرفة، وأن القدرة على طرح السؤال الصحيح فى وقته المحدد يختصر أى طريق نمضى فيه سعياً إلى هدف معين، ومن المعتاد أن يغيب السؤال المحورى فى كثير من القضايا وسط انشغالنا بالأحداث، وانهماكنا فى الركض وراءها، واهتمامنا بالمظهر على حساب الجوهر. وينطبق ذلك على الرياضة التى نختزلها فى كرة القدم، أو نكاد. فنحن لا نسأل عن حالة ثقافة الرياضة فى بلادنا وتأثيرها فى قدرتنا على الإنجاز فى بطولات ومسابقات نتسابق للمشاركة فيها، مثل كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التى تُفتتح اليوم فى الجابون. 

فقد أصبح تحقيق إنجازات حقيقية فى الرياضة بمختلف ألعابها مرتبطاً بتوفر ثقافتها فى المجتمع. فالرياضة ليست مجرد منشآت وملاعب ومبان، ومدربين ولاعبين وإداريين، رغم أهمية هذا كله. فالرياضة ثقافة تشمل مختلف جوانب النشاط فى هذه اللعبة أو تلك، بدءاً من التنظيم والإدارة، ووصولاً إلى الإعداد والتدريب، مروراً بالدعاية والترويج. وتحدد طبيعة ثقافة الرياضة فى المجتمع كيفية تطوير القدرات التنظيمية والإدارية، والإمكانات الفنية والمهارية، والمتطلبات التكنولوجية اللازمة لهذه وتلك. وكلما زادت معدلات الابتكار فى هذه الجوانب كلها، كان هذا مؤشراً على تحسن حالة ثقافة الرياضة. 

وفى ظل بؤس حالة ثقافة الرياضة فى مجتمعنا، لا نسأل عن العوامل الجوهرية للهزيمة حين نخسر، أو عن أسباب الفوز عندما نكسب. نهتم عادة بالعوامل المباشرة للفوز أو الخسارة، مثل أداء المدرب، واللاعب فى الرياضات الفردية والفريق فى الرياضات الجماعية، ودور الإدارة، وما إلى ذلك من أسباب لا تكفى لتفسير ما يحدث لأنها هى نفسها تحتاج إلى معرفة عواملها التى يكمن بعض من أهمها فى حالة ثقافة الرياضة. 

فعندما نفوز تذهب الفرحة بعقلنا فلا نتأمل كيف حققنا هذا الفوز، وهل نتج عن توفر العوامل المؤدية إليه، أم أن التوفيق صادفنا فحصلنا عليه لأسباب مقصورة على المسابقة التى فزنا فيها. وعندما نخسر ينتابنا الحزن ويذهب بعقلنا أيضاً، فلا نفكر إلا فى تغيير بعض الأشخاص، ولا نلتفت إلى المنظومة التى تمثل ثقافة الرياضة أحد أهم مكوناتها، إن لم يكن المكَّون الرئيسى فيها الآن. 

المصدر: صحيفة الأهرام اليومي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بؤس ثقافتنا الرياضية بؤس ثقافتنا الرياضية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt