توقيت القاهرة المحلي 07:37:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السنوار .. والمختار

  مصر اليوم -

السنوار  والمختار

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 كانت الفترة بين استشهاد أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسى أقل من تلك التى مضت بين استشهاد كل من إسماعيل هنية ويحيى السنوار. أُغتيل مؤسس حركة «حماس» ياسين فى 22 مارس 2004, وقبل أن يمر شهر لحقه خلفه الرنتيسى فى 17 أبريل. أما الفترة بين اغتيال هنية فى 31 يوليو ثم السنوار فى 17 أكتوبر 2024 فهى شهران ونصف الشهر. لا يُعيد التاريخ إنتاج نفسه. بين اغتيال القائد الأول والثانى للحركة، واستشهاد القائد الأخير وسلفه، فرقان مهمان. الأول فى الظرف الموضوعى. عام 2004 كان قطاع غزة كله تحت الاحتلال العسكرى الصهيونى المباشر منذ 1967. ولم تكن انتفاضة الأقصى قد انتهت، ولا جرائم القتل والتدمير التى توسع نطاقها منذ اندلاع تلك الانتفاضة عام 2000. ولم يؤد اغتيال ياسين والرنتيسى سوى إلى تصاعد المقاومة، الأمر الذى أرغم حكومة شارون على التعجيل بعملية الانسحاب الكامل من القطاع تحت عنوان «خطة فك الارتباط من جانب واحد» فى 2005. أما فى 2024 فيسعى الجيش الصهيونى إلى استعادة السيطرة على القطاع، فى الوقت الذى يواصل فيه ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية. وضعُ الاحتلال فى 2024 أسوأ منه فى 2004. ولكن جرائم الإبادة غير مسبوقة تعطى انطباعًا سطحيًا بأن وضعه بات أفضل. والفرق الثانى أن اغتيال كل من ياسين وهنية كان من الجو بواسطة صواريخ أُطلقت من مروحيات آباتشى. أما اغتيال هنية فكان فى طهران التى زارها للمشاركة فى مراسم تنصيب الرئيس بزشكيان. والأرجح أنه استُهدف بضربة صاروخية من موقع داخل إيران بعد أن حدد عملاء للصهاينة مكانه. ولكن السنوار وحده بين قادة حركات المقاومة الذى استُشهد فى قلب الميدان ممتشقًا سلاحه ومقاتلاً مثل كل المقاومين على الأرض. قتله المجرمون دون أن يعرفوا مثلما ألقى المستعمرون الإيطاليون القبض على المجاهد عمر المختار بطريق الصدفة أيضًا خلال زيارته ضريح الصحابى رويفع بن ثابت فى مدينة البيضاء، ثم أعدموه وهو شامخ مرفوع الرأس فى سبتمبر 1931. ولهذا سيظل السنوار منارةً تضىء طريق المقاومة مثلما أنار المختار طرقَ المكافحين ضد الاستعمار الغربى فى كل مكان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السنوار  والمختار السنوار  والمختار



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt