توقيت القاهرة المحلي 09:24:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ريادة مزدوجة

  مصر اليوم -

ريادة مزدوجة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن المفكر الفرنسى شارل دى مونتسكيو رائدًا لفكرة الفصل بين السلطات التى انتشرت وطُبقت فى أنحاء كثيرة من العالم فقط. فقد كان فى الوقت نفسه أحد رواد الليبرالية الاجتماعية فى مرحلة مبكرة كانت أفكار الليبرالية التقليدية الخالية من الأبعاد الاجتماعية طاغية فيها. هذا هو فحوى تعليق د. توفيق الشناوى على اجتهادى «الفصل بين السلطات» و«الليبرالية الاجتماعية». وهو محق فى قراءته اجتهاد «الليبرالية الاجتماعية» الذى يُفهم منه أن لمونتسكيو دورًا مهمًا فى طرح ما يمكن اعتبارها إرهاصات أولى لليبرالية الاجتماعية، إلى جانب دور جان جاك روسو الذى ركز ذلك الاجتهاد عليه. ورغم أن مونتسكيو لم يفرد، بخلاف روسو، بحثًا أو كتابًا لقضية التفاوت الاجتماعى، فقد تطرق إليه بشكل ما فى مناقشته للعلاقة بين شكل الحكومة وما سماه قوانين الترف وقواعده. فقد قدم تعريفًا للترف مؤداه أنه نتيجة للتفاوت الكبير بين الثروات. ورأى أن الدولة التى تكون الثروات فيها موزعة توزيعًا عادلاً دون فوارق كبيرة لا تعرف الترف الذى ينبع من تمتع الإنسان بنتاج عمل الآخرين. وهذا يعنى أنه سبق كارل ماركس فى التطرق إلى فكرة استغلال العمل و«فائض القيمة»، ولكن بشكل سريع وعام. فالمُترف، عند مونتسكيو، ينفق على ترفه من ثروة تزيد على حاجته. وتصور أن هذا الترف يُفترض أن يقل فى الدول الديمقراطية أو الجمهوريات التى تكون الثروات فيها موزعة توزيعًا عادلاً، حيث يجد كل إنسان كفايته، ولا يكون لديه من الثروة الزائدة ما يجعله يترف على حساب الآخرين. وبنى دى مونتسكيو على ذلك أن الجمهوريات المثالية هى التى يسودها حسن توزيع الثروات وعدالته، وأن حياة الترف هى من سمات النظام الارستقراطى. كما رأى أن الترف يوجد أيضًا فيما سماَّها دولة الطغيان، ولكن مع فرق هو أن الترف فى النظام الارستقراطى يكون نتيجة طبيعية لتمتع الأفراد بحريتهم، بخلاف دولة الطغيان التى يكون الأفراد كلهم عبيدًا للطغاة. وعنده أن بعض المستعبدين قد يكونون مترفين إذا ولاَّهم الطاغية تصريف شئون الناس فينتهزون الفرصة لاستبعادهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريادة مزدوجة ريادة مزدوجة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt