توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحفى كان بائعًا للصحف

  مصر اليوم -

صحفى كان بائعًا للصحف

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ربما لا يُصدق كُثُر أن يصبح بائع للصحف صحفيًا كبيرًا لامعًا، بل صاحب صحيفة ومؤسس مدرسة صحفية متميزة، ويصير فى الوقت نفسه سياسيًا يتولى مناصب وزارية. ولكن هذا هو ملخص سيرة حياة الصحفى اللبنانى الكبير جبران توينى «الجد تمييزًا له عن حفيده جبران غسان توينى».

كان توينى نموذجًا للعصاميين الذين يشقون طريقهم وسط الصخور وفى قلب الأنواء. بدأ حياته بائعًا للصحف وعاملاً متخصصًا فى رص الحروف فى بعض المطابع. وصار صاحب أكبر صحيفة لبنانية، وأحد أكبر الصحف العربية, وهى صحيفة النهار.

عاش توينى نحو عشر سنوات فى مصر (1913-1923) قبل أن يعود إلى بيروت، حيث أسهم أولاً فى تأسيس صحيفة «الأحرار» التى كانت فى حينها فتحًا فى مجال صحافة الموقف فى العالم العربى. فقد انحازت إلى حركات التحرر فى المنطقة، ومن بينها ثورة سلطان باشا الأطرش فى سوريا، الأمر الذى أدخلها فى مواجهة ضد سلطة الانتداب الاستعمارى الفرنسى.

وعندما أسَّس صحيفة النهار، وأصدر عددها الأول فى 4 أغسطس 1933، صارت ثانى مدرسة صحفية عربية كبيرة بعد مدرسة «الأهرام». وذاع صيت «النهار» بفضل السياسة التحريرية التى وضعها وطوَّرها وجدَّدها كلما تطلب الأمر ذلك. وأسهمت أفكاره الجريئة فى انتشار «النهار» على المستوى العربى، وإن كان فى بعضها شطط فى رأى البعض مثل فكرة إصدار عدد كامل بصفحات بيض عام 2011 كتعبير عن الاحتجاج على الوضع السياسى فى لبنان.

ولم يكن توينى صحفيًا فقط, فقد تولى وزارة المعارف فى لبنان، وأنشأ البكالوريا اللبنانية التى اقترن اسمه بها. وتباينت مواقفه تجاه الحكومات اللبنانية. كما تولى مواقع دبلوماسية عدة منها على سبيل المثال موقع الوزير المفوضً للبنان فى الأرجنتين عام 1946، ثم فى شيلى حيث توفى فى 11 نوفمبر 1947 عقب حفل لتكريمه ألقى خلاله خطابًا أُصيب بعده بانفجار فى أحد أوعية المخ مما أدى إلى وفاته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحفى كان بائعًا للصحف صحفى كان بائعًا للصحف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt