توقيت القاهرة المحلي 21:12:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زهرةُ الفن العربى

  مصر اليوم -

زهرةُ الفن العربى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أكملت الفنانة التى أسعدت مئات الملايين بأغانيها الجميلة المُبدعة عامها التسعين فى 21 نوفمبر الحالى. حلت هذه المناسبة فى وقت لا يمكن لأسرتها ومحبيها الاحتفال بها، إذ تطغى أصوات القذائف المدمرة على أى عزف موسيقى خلاَّق، بل يحول كسر طائرات العدو حاجز الصوت فوق لبنان دون سماعه.

ومن بين 90 عامًا عاشتها الفنانة فيروز أطال الله فى عمرها أمضت 74 منها فى الغناء الجميل الذى بدأته عام 1940 بأغانى كورال وطنية، قبل أن تغنى أول أغنية رومانسية بعدها بعشرة أعوام وهى «تركت قلبى وطاوعت حبى». وغنت منذ ذلك الوقت مئات الأغانى المتنوعة والجميلة كلها. ولكن أغنية «زهرة المدائن» صارت الأكثر انتشارًا فى العام الأخير منذ طوفان الأقصى، لأنها تُذَّكر بأولى القبلتين الذى يتعرض الآن لخطر غير مسبوق وبكنيسة القيامة التى لا يبعد هذا الخطر كثيرًا عنها.

غنت زهرة الفن العربى لزهرة مدائن العالم، فجاءت الأغنية فريدة فى جمالها وشديدة الصدق فى تعبيرها. «لأجلك يا مدينة الصلاة أصلى/ لأجلك يا بهية المساكن/ يا زهرة المدائن/ يا قدس، يا قدس ..».

يشعر من يسمع الأغنية بقوة إحساس زهرة الفن بكل كلمة فيها. فكلماتها ليست مجرد كلمات، لأنها عاشتها خلال زيارتيها إلى القدس قبل احتلالها، زارتها أولاً فى نهاية رحلة فنية إلى الأردن فى سبتمبر 1963، وذهبت إلى الحرم القدسى الشريف ثم توجهت إلى كنيسة القيامة لأداء الصلاة. وعادت إليها فى يناير 1964 بالتزامن مع زيارة البابا بولس السادس خلال أسبوع الآلام، ورتلت مع الفرقة ترتيلة «أنا الأم الحزينة».

ولأنها غنت «زهرة المدائن» بعد احتلال القدس، فهى تشعر بكلماتها التى تعبر عن حزن كل من يهفو قلبه إلى مقدساتها. «حين هوت القدس/ تراجع الحب/ وفى قلوب الدنيا استوطنت الحرب.. الطفل فى المغارة وأمه مريم وجهان يبكيان/ وإننى أُصلى..». ونحن أيضًا نُصلى معها، وبعضنا يردد «الغضب الساطع آت وأنا كلى إيمان/ الغضب الساطع آت سأمر على الأحزان ..».

زهرةُ من القلب إلى زهرة الفن العربى .. وإلى زهرة المدائن الحزينة إلى أن يأتى الغضب الساطع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهرةُ الفن العربى زهرةُ الفن العربى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt