توقيت القاهرة المحلي 10:07:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يعرف العالول

  مصر اليوم -

من يعرف العالول

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

قطع السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الطريق على جهود عربية تُبذل منذ شهور لتحقيق مصالحة فى حركة «فتح» سعياً لرأب الصدع الرئيسى الذى يهدد قضية فلسطين، وإنقاذ ما بقى من هذه القضية. فقد أصبح إنهاء الانقسام فى «فتح» لاستعادة قوتها وحيويتها المفقودتين شرطاً لتحقيق مصالحة فلسطينية شاملة تقودها هذه الحركة.

لم تعد «فتح» فى وضع يؤهلها لقيادة أى عمل وطنى كبير فى لحظة هى الأخطر فى تاريخ قضية فلسطين التى صارت مهددة بالضياع فى دهاليز عالم يدير ظهره لها، ويتخلى عن آخر التزام تجاهها، وهو إقامة كيان صغير مقطع الأوصال لا يملك من سمات الدولة أكثر من اسمها وعلمها.

فالرسالة المتضمنة فى قرار تعيين السيد محمود العالول نائباً لرئيس حركة «فتح» هى أن الجناح المسيطر عليها يرفض التجاوب مع الجهود المبذولة للمصالحة فى داخلها، ولا يطمح سوى إلى إبقاء الوضع الراهن الذى يتيح لقادة هذا الجناح سلطة شكلية تحت هيمنة إسرائيلية كاملة فى بعض مناطق الضفة الغربية، وشبه كاملة فى المناطق الأخرى.

كان مفترضاً إجراء المصالحة قبل المؤتمر العام الأخير للحركة، بحيث تنعكس نتائجها فى أعماله، وفى التشكيلات الناتجة عنه، ومنها تشكيل اللجنة المركزية. ومع ذلك ظل ثمة أمل فى تحقيقها إلى أن وجه قرار تعيين نائب لرئيس الحركة رسالة تبدو نهائية وتفيد الإصرار على مواصلة تقزيم هذه الحركة التى كانت بمثابة روح قضية فلسطين عند انطلاقها فى منتصف ستينات القرن الماضى.

وفى الوقت الذى يزداد تهميش القضية, وتشتد حاجتها الى استعادة قادة «فتح» المعروفين عربياً ودولياً، يقدم رئيسها شخصاً غير معروف فى العالم ليكون نائباً وربما خلفاً له. ومع كل الاحترام لشخص السيد العالول ونضاله القديم، تحتاج قضية فلسطين اليوم إلى أشخاص يعرفهم العالم ويملكون علاقات قوية ويقدرون على التحرك بأساليب جديدة. ولأن بعض أهمهم مبعدون من «فتح»، تزداد أهمية المصالحة التى توصد قيادة الحركة الباب أمامها رغم عجزها عن القيام بأى عمل لإحياء القضية, فى الوقت الذى لا يجد بعض أتباعها ما يفعلونه سوى الحديث عن مؤامرات، والزج باسم عواصم عربية فى هذا الحديث الذى يحتاج من يرددونه للنظر فى المرآة ليروا حقيقتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يعرف العالول من يعرف العالول



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt