توقيت القاهرة المحلي 01:58:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن تُقرع الأجراس اليوم؟

  مصر اليوم -

لمن تُقرع الأجراس اليوم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 عندما نشر الروائى الأمريكى الكبير أرنست هيمنجواى روايته البديعة «لمن تُقرع الأجراس» عام 1940 كانت الحرب الأهلية الإسبانية التى تناولها فى هذه الرواية قد وضعت أوزارها. وما كان له أن يكتبها وينشرها قبل ذلك لأنه استقى فكرتها وسياقها وبناءها الدرامى من مشاركته الفعلية فى الحرب إلى جانب الجمهوريين وضد قوات الجنرال فرانشيسكو فرانكو التى كانت توصف بأنها فاشية.

ولو أن كاتبًا عربيًا أراد أن يستلهم عنوان تلك الرواية فى عملٍ إبداعى عن بعض الأوضاع الراهنة فيحسن أن يكون فى هذا العمل تحذيرُ من نشوب حرب أهلية فى بلدان عربية يراد تمزيقها، خاصةً لبنان. وعندئذ يكون كاتب الرواية التى نحتاج إليها اليوم هو من يقرع الأجراس تنبيهًا إلى خطورة الوضع فى لبنان، واستباقًا لحرب قد تأخذه إلى هاوية سحيقة إن اندلعت لا سمح الله.

تتعرض سلطة الدولة فى لبنان لضغوط أمريكية متزايدة لسحب سلاح حزب الله دون مراعاة التركيبة الطائفية-السياسية المعقدة. ينفش المبعوث الأمريكى توم باراك ريشه وهو يطلب من رئاسة الدولة والحكومة جدولا زمنيًا لتسليم هذا السلاح قبل نهاية العام الحالى. ولحسن الحظ أن الرئيس ورئيس الوزراء يدركان أن موضوع سلاح حزب الله يحتاج إلى حكمة فى التعامل معه تجنبًا لمغامرة قد تُفجَّر حربًا أهلية. فالوضع صعب بالنسبة إلى سلطة الدولة اللبنانية، كما إلى حزب الله، الذى تفيد المعطيات أن قيادته الحالية لا تملك القدرة على إلزام وحداته كلها بتسليم السلاح حتى إن قبلت ذلك.

فالأمين العام الحالى الشيخ نعيم قاسم لا يحظى بالمكانة التى كانت للراحل حسن نصر الله. وبافتراض أنه وافق على تسليم السلاح قد لا يتمكن من إقناع وحدات الحزب كلها بذلك. الوضع، إذن، بالغ الصعوبة خاصة فى ظل التلويح من وقت إلى آخر بعدوان إسرائيلى جديد إذا لم يُسحب سلاح حزب الله.

ولذا يتعين البدء فورًا فى مفاوضات لبنانية داخلية حول إمكان دمج وحدات الجناح العسكرى للحزب فى الجيش اللبنانى، أو أى حل آخر يقى البلاد خطرًا آخذًا فى ازدياد كل يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن تُقرع الأجراس اليوم لمن تُقرع الأجراس اليوم



GMT 01:58 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

GMT 01:57 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

سابقة تكشفها هذه الحرب

GMT 01:55 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

(سوا سوا) مالك وهدى سارقا الفرحة!

GMT 01:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إخراج القانون من «الفريزر»

GMT 01:51 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المشهد الأول

GMT 01:50 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

حرب شاملة أم عملية محدودة؟

GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt