توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استهدافٌ معنوى

  مصر اليوم -

استهدافٌ معنوى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تتيح عملية تسليم الأسرى فى قطاع غزة فرصةً لتوجيه رسائل من المقاومة إلى الكيان الإسرائيلى وحلفائه. رسائل تستهدف الروح المعنوية لقادة هذا الكيان وسكانه، وتهيل التراب على أكاذيب حكومته. مشاهد التسليم كلها تستفز قادة الكيان الإسرائيلى وتحبطهم، وتذكرهم بأن الهدفين الأساسيين المعلنين للعدوان لم يتحققا. فها هم الأسرى الذين تعهدوا بإعادتهم بواسطة القوة أو الضغط العسكرى يُسلَمون عبر اتفاق مع المقاومة التى التزموا بالقضاء عليها.

وعندما نتأمل تفاصيل عملية تسليم نلاحظ أنها تنطوى على رسائل واضحة ومحددة أهمها أربع. الأولى أن فصائل المقاومة مازالت تحافظ على قدر معقول من قدراتها العسكرية التى ظهرت فى تحركات عناصرها ومستوى تنظيمها وانضباطها وروحها المعنوية المرتفعة. والثانية هى رمزيةُ أماكن تسليم الأسري. فعلى سبيل المثال سُلِمت الدفعة الأولى فى ميدان السرايا بمدينة غزة التى فشلت قوات الاحتلال فى القضاء على المقاومة فيها وتفريغها من سكانها، مما أسهم فى فشل ما أُطلق عليها خطة الجنرالات. ونجد فى اختيار ركام منزل رئيس حركة «حماس» الراحل يحيى السنوار لتسليم اثنين من الأسرى فى الدفعة الثالثة رسالةً ربما تكون الأهم بين الرسائل المتضمنة فى اختيار أماكن التسليم.

أما الرسالة الثالثة فهى أن حركة «حماس» استطاعت إعادة تأهيل طواقمها الإدارية فى وقت قياسي، الأمر الذى مكَّنها من إخراج عملية التسليم بطريقة إدارية احترافية. فقد أُخرجت عملية التسليم بدقة وإحكام، فلم ينقصها حتى الختم الذى خُتِمت به نسختا وثيقة التسليم اللتان حصل ممثلا الصليب الأحمر على إحداهما واحتفظت المقاومة بالثانية. ولا يخلو من دلالةٍ الحرص على إعطاء كل أسير شهادة «تخرج» من الأسر، ومعها حقيبة كرتونية تحوى هدية، وكذلك سوارًا من القماش فى يده مرسوما عليه علم فلسطين.

وتبقى رسالة رابعة مؤداها أن ظهور الأسرى المُفرج عنهم بحالة صحية جيدة يعنى أنه كان فى الإمكان الحفاظ على حياة الأسرى الذين قُتلوا بفعل القصف الإسرائيلي، لو أن حكومة الاحتلال وافقت على مشروع الاتفاق الذى قدمه الرئيس السابق بايدن فى آخر مايو الماضي. وكان هذا المعنى واضحًا فى تعليقات إسرائيلية عدة منذ بداية عملية تسليم الأسري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهدافٌ معنوى استهدافٌ معنوى



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt