توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرحةُ ما تمت!

  مصر اليوم -

فرحةُ ما تمت

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم يهنأ الرئيس الأمريكى ترامب باتفاق قادة الدول الأوروبية على إنفاق 800 مليار يورو خلال أربع سنوات لزيادة القدرات الدفاعية هذا ما كان يطالبها به، بل ربما أكثر مما توقعه. ولكن قبل أن تكتمل فرحته تبين أن المبالغ التى ستخصص لدعم التسليح ستُنفق فى شراء أسلحة من الشركات الأوروبية وليست الأمريكية.

لم يعد الأوروبيون فى حاجة إلى ضغطٍ من ترامب أو غيره لزيادة إنفاقهم الدفاعى. قلقهم المتزايد من التحول الحاصل فى السياسة الأمريكية تجاه روسيا وأوروبا وحلف «الناتو» يفرض عليهم الاعتماد على قدراتهم الذاتية، وعدم انتظار من يدافع عنهم. وعبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين عن هذا الاتجاه الجديد بقولها إن شيئًا كبيرًا تغير، وخلق شعورًا بالحاجة الملحة لمقاربةٍ جديدةٍ لقضايا الدفاع والأمن. وتدور هذه المقاربة الجديدة حول تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة عبر زيادة المشتريات من الشركات الأوروبية، وتقوية البنية الأساسية للتصنيع والتكنولوجيا العسكرية، ودعم الاستثمارات الدفاعية المشتركة.

وإذا نُفِذت هذه الخطة بسرعة وجدية، وأمكن تجاوز العوائق المعتادة الناتجة من صعوبات التوافق بين 27 دولة، سيكتشف ترامب وأنصاره أنهم أخطأوا التقدير، سواء فيما يتعلق بالضغط على الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعى، أو فيما يتصل بمنهجية عملية تحسين العلاقات مع روسيا دون تشاور معهم. فالطريقة التى تتبعها إدارة ترامب تنطوى على رسائل مُقلقة للأوروبيين، وتخلق أزمة عدم ثقة غير مسبوقة منذ تأسيس حلف «الناتو» 1949.

وربما يصل اعتماد الأوروبيين على أنفسهم فى قضايا الدفاع والأمن إلى مستوى يُغير طبيعة العلاقة التى تربطهم بالولايات المتحدة، سواء فى «الناتو» أو على وجه العموم. وفى هذه الحالة قد لا يكون فى إمكان واشنطن أن تجر الدول الأوروبية للمشاركة معها فى حروبها من خلال «الناتو» كما حدث فى حرب أفغانستان على سبيل المثال. فلم تكن ثمة ناقة للدول الأوروبية فى تلك الحرب ولا جمل، ومع ذلك كان على بعضها أن ترسل جنودًا إلى أفغانستان لخوض حرب أمريكية فى المبتدأ والمنتهى, لأن الاعتماد على الولايات المتحدة أتاح لها تحويل «الناتو» إلى أداة لتحقيق أهداف ومصالح أمريكية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرحةُ ما تمت فرحةُ ما تمت



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt