توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مع حلول الذكرى التسعين لمعاهدة 1936 نستذكر منهج الحركة الوطنية المصرية فى مواجهة الاحتلال البريطانى، خاصةً فى موجتها الأكبر التى بدأت بثورة 1919. فرغم الطابع الثورى لبدايتها فى مارس 1919، فقد اتسمت بالتدرج فى خطواتها اعتمادًا على المقاومة السلمية عبر حشد الشعب وإذكاء روح الجهاد فيه والاعتماد على المفاوضات التى تعددت وصولاً إلى تلك التى أنتجت معاهدة 1936.

كان الضغط المتزايد للحركة الشعبية السلمية فى الجامعات والمصانع وحركة الأحزاب وفى مقدمتها حزب الوفد الأثر الأكبر فى الوصول إلى تلك المعاهدة، دون أن ننسى تداعيات التوتر الدولى وتنامى توقعات نشوب حرب عالمية ثانية. فقد سعت حكومة محمد نسيم باشا بدعم من حزب الوفد إلى ترتيبات جديدة لتفادى آثار الحرب التى كانت متوقعة مثلما حدث فى الحرب الأولى حتى لا ينساق المصريون إلى ميادين القتال مع الإنجليز، وتُستخدم موانى مصر ومطاراتها وثكناتها قهرًا وغلابًا على حد تعبير زعيم الوفد مصطفى النحاس فى خطاب ألقاه فى أواخر 1935,

لم تحقق المعاهدة الاستقلال السياسى والاقتصادى كاملاً، ولكنها كانت أكبر خطوة خطتها الحركة الوطنية حتى ذلك الوقت. ومن أهم ما ترتب عليها إجلاء القوات البريطانية من أرجاء البلاد مع احتفاظها بنقاط عسكرية فى منطقة قناة السويس، وسحب جميع الموظفين الإنجليز من الجيش المصرى وإلغاء وظيفة المفتش العام وخروج العنصر الأجنبى من الشرطة فى غضون خمس سنوات، والاعتراف بأن أرواح الأجانب مسئولية الحكومة المصرية دون سواها. كما تضمنت المعاهدة إلغاء الاتفاقات والإعلانات المنافية لها بما فيها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة، وحصول مصر على حرية عقد المعاهدات مع الدول الأجنبية بشرط ألاَّ تتعارض مع هذه المعاهدة. كما حصلت مصر على إلغاء الامتيازات الأجنبية إلغاءً تامًا، وعلى الحق فى إعادة قواتها إلى السودان مع الاعتراف بالإدارة المشتركة للأوضاع فيه.

وبموجب تلك المعاهدة انضمت مصر إلى عصبة الأمم فى مايو 1937 وصارت عضوًا فى المجتمع الدولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعاهدة المنسية المعاهدة المنسية



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt