توقيت القاهرة المحلي 21:08:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مع حلول الذكرى التسعين لمعاهدة 1936 نستذكر منهج الحركة الوطنية المصرية فى مواجهة الاحتلال البريطانى، خاصةً فى موجتها الأكبر التى بدأت بثورة 1919. فرغم الطابع الثورى لبدايتها فى مارس 1919، فقد اتسمت بالتدرج فى خطواتها اعتمادًا على المقاومة السلمية عبر حشد الشعب وإذكاء روح الجهاد فيه والاعتماد على المفاوضات التى تعددت وصولاً إلى تلك التى أنتجت معاهدة 1936.

كان الضغط المتزايد للحركة الشعبية السلمية فى الجامعات والمصانع وحركة الأحزاب وفى مقدمتها حزب الوفد الأثر الأكبر فى الوصول إلى تلك المعاهدة، دون أن ننسى تداعيات التوتر الدولى وتنامى توقعات نشوب حرب عالمية ثانية. فقد سعت حكومة محمد نسيم باشا بدعم من حزب الوفد إلى ترتيبات جديدة لتفادى آثار الحرب التى كانت متوقعة مثلما حدث فى الحرب الأولى حتى لا ينساق المصريون إلى ميادين القتال مع الإنجليز، وتُستخدم موانى مصر ومطاراتها وثكناتها قهرًا وغلابًا على حد تعبير زعيم الوفد مصطفى النحاس فى خطاب ألقاه فى أواخر 1935,

لم تحقق المعاهدة الاستقلال السياسى والاقتصادى كاملاً، ولكنها كانت أكبر خطوة خطتها الحركة الوطنية حتى ذلك الوقت. ومن أهم ما ترتب عليها إجلاء القوات البريطانية من أرجاء البلاد مع احتفاظها بنقاط عسكرية فى منطقة قناة السويس، وسحب جميع الموظفين الإنجليز من الجيش المصرى وإلغاء وظيفة المفتش العام وخروج العنصر الأجنبى من الشرطة فى غضون خمس سنوات، والاعتراف بأن أرواح الأجانب مسئولية الحكومة المصرية دون سواها. كما تضمنت المعاهدة إلغاء الاتفاقات والإعلانات المنافية لها بما فيها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة، وحصول مصر على حرية عقد المعاهدات مع الدول الأجنبية بشرط ألاَّ تتعارض مع هذه المعاهدة. كما حصلت مصر على إلغاء الامتيازات الأجنبية إلغاءً تامًا، وعلى الحق فى إعادة قواتها إلى السودان مع الاعتراف بالإدارة المشتركة للأوضاع فيه.

وبموجب تلك المعاهدة انضمت مصر إلى عصبة الأمم فى مايو 1937 وصارت عضوًا فى المجتمع الدولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعاهدة المنسية المعاهدة المنسية



GMT 07:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

خرافة القبة الحديدية!

GMT 07:42 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تاريخ كراهية الرحم المظلوم

GMT 07:41 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

دعم الظروف الدقيقة

GMT 07:39 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

حين يتحول النصر إلى عبء

GMT 07:37 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

النظام العقائدى

GMT 07:36 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

«برشامة».. ضحك ولعب وقليل من السياسة!

GMT 07:33 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

فى خدمة الشيطان نتنياهو

GMT 07:31 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

التجربة المصرية

هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 05:45 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
  مصر اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 11:57 2025 الجمعة ,08 آب / أغسطس

أحدث موديلات البدل الرجالية لمظهر عصري

GMT 00:03 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

معسكر مغلق للمصري في القاهرة استعدادًا للاتحاد السكندري

GMT 21:17 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد مالك وهدى المفتي يخوضان أولى بطولاتهما في رمضان 2025

GMT 00:12 2025 السبت ,15 شباط / فبراير

وفاة الممثل والكاتب السورى هانى السعدى

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

أحدث موديلات العبايات الأنيقة والعصرية هذا العام

GMT 15:56 2022 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المصرى يصرف مستحقات اللاعبين قبل انطلاق مسابقة الدوري

GMT 05:16 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

"شاطىء الفشار" في فويرتيفنتورا يُثير دهشة محبي السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt