توقيت القاهرة المحلي 10:21:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

  مصر اليوم -

المعاهدة المنسية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مع حلول الذكرى التسعين لمعاهدة 1936 نستذكر منهج الحركة الوطنية المصرية فى مواجهة الاحتلال البريطانى، خاصةً فى موجتها الأكبر التى بدأت بثورة 1919. فرغم الطابع الثورى لبدايتها فى مارس 1919، فقد اتسمت بالتدرج فى خطواتها اعتمادًا على المقاومة السلمية عبر حشد الشعب وإذكاء روح الجهاد فيه والاعتماد على المفاوضات التى تعددت وصولاً إلى تلك التى أنتجت معاهدة 1936.

كان الضغط المتزايد للحركة الشعبية السلمية فى الجامعات والمصانع وحركة الأحزاب وفى مقدمتها حزب الوفد الأثر الأكبر فى الوصول إلى تلك المعاهدة، دون أن ننسى تداعيات التوتر الدولى وتنامى توقعات نشوب حرب عالمية ثانية. فقد سعت حكومة محمد نسيم باشا بدعم من حزب الوفد إلى ترتيبات جديدة لتفادى آثار الحرب التى كانت متوقعة مثلما حدث فى الحرب الأولى حتى لا ينساق المصريون إلى ميادين القتال مع الإنجليز، وتُستخدم موانى مصر ومطاراتها وثكناتها قهرًا وغلابًا على حد تعبير زعيم الوفد مصطفى النحاس فى خطاب ألقاه فى أواخر 1935,

لم تحقق المعاهدة الاستقلال السياسى والاقتصادى كاملاً، ولكنها كانت أكبر خطوة خطتها الحركة الوطنية حتى ذلك الوقت. ومن أهم ما ترتب عليها إجلاء القوات البريطانية من أرجاء البلاد مع احتفاظها بنقاط عسكرية فى منطقة قناة السويس، وسحب جميع الموظفين الإنجليز من الجيش المصرى وإلغاء وظيفة المفتش العام وخروج العنصر الأجنبى من الشرطة فى غضون خمس سنوات، والاعتراف بأن أرواح الأجانب مسئولية الحكومة المصرية دون سواها. كما تضمنت المعاهدة إلغاء الاتفاقات والإعلانات المنافية لها بما فيها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة، وحصول مصر على حرية عقد المعاهدات مع الدول الأجنبية بشرط ألاَّ تتعارض مع هذه المعاهدة. كما حصلت مصر على إلغاء الامتيازات الأجنبية إلغاءً تامًا، وعلى الحق فى إعادة قواتها إلى السودان مع الاعتراف بالإدارة المشتركة للأوضاع فيه.

وبموجب تلك المعاهدة انضمت مصر إلى عصبة الأمم فى مايو 1937 وصارت عضوًا فى المجتمع الدولى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعاهدة المنسية المعاهدة المنسية



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt