توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معارضةُ جديدة ـــ قديمة

  مصر اليوم -

معارضةُ جديدة ـــ قديمة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى الوقت الذى تتبلور تدريجيًا معالم السلطة الجديدة فى سوريا، تتراوح مواقف الأحزاب والتيارات والفصائل الأخرى بين التحفظ والانتظار والمعارضة. لم تستجب بعض الفصائل المسلحة بعد لدعوة تسليم أسلحتها والالتحاق بالجيش، وتتخذ أحزاب وتيارات سياسية مواقف انتظارية، فيما شرعت نخب سياسية عارضت نظام الأسد من الخارج فى تشكيل أول تكوين سياسى معارض للسلطة الجديدة. فقد دعت مجموعة منها إلى مؤتمرٍ وطنى لتأسيس حركة معارضة جديدة,ولكنها قديمة أيضًا, لأن أبرز الداعين إليها معارضون قدامى منذ عهد الرئيس حافظ الأسد.

ويمكن تلخيص مآخذ هذه المجموعة, التى يتصدرها الحقوقى هيثم مناع، على سلطة الأمر الواقع فى سوريا فى خمسة. أولها أنها تعيد إنتاج ما حدث فى عهد الأسد الأب والابن ولكن فى صورة جديدة وتحت لافتات مختلفة، واعتماداً على تحالفات مغايرة. والثانى هو التهرب من التحديد الواضح لمسائل جوهرية بالنسبة إلى مستقبل سوريا فى تصور هذه المجموعة، مثل طبيعة نظام الحكم والعلاقة بين الدين والدولة والسلطة. والثالث عدم وجود معايير واضحة للتمثيل فى المؤتمر الوطنى الذى شُكلت لجنة تحضيرية للإعداد له. فليس معروفا كيف ستختار هذه اللجنة الألف شخص الذين سُيدعون إلى المؤتمر، وعلى أى أسس سيكون هذا الاختيار.

أما المأخذ الرابع فهو غياب المعايير أيضا بشأن التعيين فى مناصب الجيش القيادية المهمة. فقد عُين فى آخر ديسمبر الماضى 49 شخصا فى كثير من هذه المناصب بينهم ستة غير سوريين. ولوحظ أنهم كلهم تقريباً ينتمون إلى فريق واحد. ويبقى مأخذ خامس هو أنه لم يتم تحرير أى شخص من معارضى «هيئة تحرير الشام» الموجودين منذ سنوات فى 11 سجناً تحت سيطرتها فى إدلب.

وبغض النظر عن صحة هذه المآخذ من عدمها فى ضوء الفترة القصيرة التى مضت منذ انهيار نظام الأسد، يبدو أن المعارضين للسلطة القائمة سيزدادون عندما يُعلن تشكيل المؤتمر الوطنى ويتبين من دُعوا ومن استُبعدوا. ولكن المهم أن تكون التشكيلات المعارضة وطنيةً تعمل من أجل مصلحة سوريا ولا ترتبط بجهات خارجية، سواء كانت جديدة أو جديدة – قديمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارضةُ جديدة ـــ قديمة معارضةُ جديدة ـــ قديمة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt