توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسابات خاطئة

  مصر اليوم -

حسابات خاطئة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تكن الحرب الجارية على إيران مفاجئة بأى حال. كان نشوبها متوقعًا سواء فى الوقت الذى اندلعت فيه أو بعده بقليل. فقد كان الإعداد لها مستمرًا على قدم وساق فيما المفاوضات تُجرى حول برنامج إيران النووى. وعندئذ لم يعد فى إمكان النظام الإيرانى أن يتفاداها لأن حساباته كانت خاطئة منذ البداية.

لم تحسن القيادة الإيرانية باتجاهيها المتشدد والإصلاحى قراءة التغيير الذى يحدث فى الوضع الدولى منذ بدء حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة ثم فوز الرئيس دونالد ترامب بالرئاسة ودخوله البيت الأبيض ودعمه اللامحدود واللامسبوق للكيان الإسرائيلى الذى اتخذ قرار شن الحرب على إيران وأخذ الولايات المتحدة معه فيها فى ظل صمت دولى شامل تقريبًا.

ولو أن القيادة الإيرانية أحسنت قراءة هذا التحول الكبير لربما سعت فى وقت مبكر إلى التحرك لتفادى الحرب أو جعل شنها أصعب. وكان أمامها طريق واحد فى هذا الاتجاه، وهو التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة النووية على صيغة تقدم فيها تنازلات على صعيد إتاحة مفاعلاتها النووية للتفتيش وفتحها أمام مفتشى الوكالة سعيًا إلى انتزاع اعتراف منها بسلمية البرنامج النووى المتذرع به لشن الحرب. فعندما تكون العاصفة شديدة عاتية يحسن الانحناء لها كى تمر.

وهى ستمر لا محالة إذا أُدرِكت فى وقت مناسب. فأن تقدم طهران تنازلاً من جانب واحد فى إطار تفاهم مع الوكالة لهو خير لها إن فعلته فى وقته، إذا كانت تأمل حقًا فى عسكرة برنامجها النووى عندما تتاح لها الفرصة.

فالتنازل المجانى يمكن التراجع عنه حين يتغير الوضع ويصير هذا ممكنًا دون المخاطرة بحرب ساحقة تدمر الكثير مما جنته إيران فى عقود. ولكن طهران، التى لم تحسن قيادتها قراءة الوضع، ضيعت فرصة الحصول على «شهادة براءة» من الوكالة الدولية.

فلو أنها حصلت على هذه الشهادة فى وقت مبكر، أى فى أوائل العام الماضى أو منتصفه، لصار شن الحرب الشاملة عليها أصعب, ولربما تمكنت من تفاديها والحفاظ على قدراتها التى بنتها فى عقود حتى تحين لحظة تستطيع فيها استخدامها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات خاطئة حسابات خاطئة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt