توقيت القاهرة المحلي 20:22:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختيار الصعب

  مصر اليوم -

الاختيار الصعب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كم كان الاختيار صعبًا. وُضع الأمريكيون من أصول عربية ومسلمة فى أحد أصعب الاختيارات السياسية. اختيارُ بين الأسوأ، والأكثر سوءاً لم يكن الأمر بمثل هذه الصعوبة فى انتخابات 2020. فالوجه الأكثر قبحًا للحزب الديمقراطى لم يظهر فيها بمثل هذا الوضوح. ولهذا اقترع معظم الناخبين لمصلحة بايدن قبل أن يُكشف وجهه الحقيقى. كان السؤال المحير هو أيهما يختارون؟ ترامب الذى اعترف حين كان فى البيت الأبيض من قبل بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلى، ويفخر بأنه أعطى هذا الكيان ما لم يعطه أى رئيس آخر. أم هاريس نائبة الرئيس بايدن الذى بزَّ ترامب فى دعمه لهذا الكيان. ومن الطبيعى فى مثل هذه الحالة أن تتوزع أصواتهم بين هاريس وترامب، وكذلك مرشحة حزب الخضر جيلى ستاين المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطينى. وكان تصويت نسبة يُعتد بها منهم لمصلحتها بمثابة هرب من خيارين كلاهما مر مثله فى ذلك مثل الاختيار بين الإصابة بفيروس كورونا أو بالبكتيريا المُسببة للطاعون. وكان طبيعيًا، والحال هكذا، أن يزداد عدد من اقترعوا لمصلحة ترامب على حساب هاريس، خاصةً ذوى الأصول اللبنانية الذين حصل بعض ممثليهم فى مدينة ديربورن بميتشجان على تعهد خطى منه بوقف العدوان على بلدهم. وإلى أن تتوافر بيانات تفصيلية عن اتجاهات تصويت ذوى الأصول العربية والمسلمة، ربما نجد مؤشرًا أوليًا فى نتيجة الانتخابات فى ولاية ميتشجان التى يوجد بها عدد كبير منهم. فإذا صح أن عددهم يتراوح بين 300 و350 ألفًا، يصبح محتملاً وربما راجح افتراض أنهم أسهموا فى فوز ترامب بها. فالفرق بين ما حصل عليه كلُ من المرشحين فيها أقل من هذا العدد، إذ فاز ترامب بفرق حوالى 80 ألف صوتً (2.804 مليون مقابل 2.724 مليون). ولكن هذا لا يعنى أن أصواتهم لعبت دورًا حاسمًا فى نتيجة الانتخابات فى مجملها. فالفرق بين ما حصل عليه كلُ من المرشحين أكبر بكثير من عددهم. وما كان له أن يحدث لولا تحول أعداد معتبرة من الناخبين السود وذوى الأصول اللاتينية، إلى جانب ذوى الأصول العربية والمسلمة، باتجاه المرشح الجمهورى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختيار الصعب الاختيار الصعب



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt