مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أمر الجيش باستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، كشف مصدر عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية ستنفذ ضربات على أهداف بالضاحية بمجرد المصادقة عليها.كما أشار المصدر إلى أن تقديرات للجيش تفيد بأن قادة حزب الله يعملون من مقرات في الضاحية الجنوبية والبقاع شرق لبنان، وفق ما نقلت صحيفة "معاريف"، اليوم الاثنين.
وأضاف أن "قادة حزب الله ينقلون التعليمات من الضاحية والبقاع إلى مقرات في صور وصيدا" في الجنوب اللبناني. وكشف أن "الجيش يعتزم استهداف مستودعات أسلحة وصواريخ ومسيرات في الضاحية".
إلى ذلك، أوضح المصدر العسكري أن "العمل جارٍ حالياً على عرض الأهداف المرشحة للهجوم، وبمجرد المصادقة عليها وفق إجراءات سلاح الجو وهيئة العمليات، سيتحرك الجيش الإسرائيلي".
بنك أهداف
ولفت إلى أن الجيش سيستهدف "مراكز ثقل حزب الله، من ضمنها مقرات القيادة وغرف الاتصالات والتحكم، بهدف قطع منظومة القيادة والسيطرة التابعة للحزب".
كما أفاد بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم "استهداف مخازن الأسلحة والشقق التي تُخزَّن فيها صواريخ من أنواع مختلفة، إضافة إلى مستودعات الطائرات المسيّرة، وكذلك المختبرات والبنى التكنولوجية التي يستخدمها الحزب في عملياته ضد القوات الإسرائيلية".
بالتزامن، أكد مصدر رسمي للعربية/الحدث أن لبنان يقود اتصالات دبلوماسية مكثفة مع المجتمع الدولي في ضوء التصعيد الإسرائيلي وقرار استهداف الضاحية.
كما شدد على أن "السلطات اللبنانية مستمرة في سلوك خيار التفاوض على رغم التصعيد لأن لا خيار بديلا عنه".
نزوح من الضاحية
أتى ذلك، فيما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم حركة نزوح كثيفة بعد الإعلان عن أوامر للجيش الإسرائيلي بقصفها. وأظهرت مقاطع مصورة طوابير طويلة من السيارات في منطقة الطيونة عقب التهديد.
تزامن ذلك مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين أحدهم بحالة خطيرة في جنوب لبنان حيث أُفيد بمقتل الرقيب أول آدم سرفاتي (20 عاما)، وهو مقاتل من القوات الخاصة، جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة.
كما تزامنت تلك التطورات مع استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة المروانية الجنوبية بغارتين، ومنطقة البراك في خراج بلدة العدوسية.
كذلك أغار الطيران المسير الإسرائيلي على دفعتين مستهدفًا بلدة الشهابية الجنوبية، حسب ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.
هذا وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة، والتي لم تتوقف رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
فيما تجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله حاجز 3400 قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح لبناني، منذ تفجر الحرب في الثاني من مارس الماضي، إثر إطلاق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق، علي خامنئي.
شهدت ضاحية بيروت الجنوبية، الإثنين، حركة نزوح كثيفة، عقب بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي أمرا فيه الجيش بشن هجمات على المنطقة.
وفي مقاطع متداولة، شهدت الطرقات حالة من الازدحام بسبب النزوح خوفا من الضربات الإسرائيلية.
وتزيد هذه المشاهد من تعقيد الوضع في لبنان، الذي يشهد حربا منذ 2 مارس الماضي أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف ونزوح مئات الآلاف بناء على أوامر إخلاء إسرائيلية.
ويأتي إعلان نتنياهو باستهداف الضاحية، بعد أن كشفت تقارير صحفية أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة السماح لها بتوسيع هامش عملياتها العسكرية في لبنان، بما يشمل إمكانية تنفيذ غارات جوية في منطقة بيروت، في ظل استمرار المواجهة مع حزب الله.
وبحسب موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، تنتظر إسرائيل ردا من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الطلب الذي قدم أخيرا إلى واشنطن، وسط مؤشرات على "انفتاح أميركي تجاه الموافقة عليه".
ويستند الموقف الإسرائيلي، وفق التقرير، إلى "تقديرات تفيد أن البنية التحتية القيادية والعسكرية لحزب الله لا تقتصر على جنوب لبنان"، وأن حصر العمليات العسكرية في المناطق الحدودية "لم يعد كافيا لتحقيق الأهداف الأمنية الإسرائيلية".
ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة عن لبنان، الإثنين، بعد إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفع استراتيجي جنوبي البلاد وتوسيع عملياتها ضد حزب االله.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نتنياهو يؤكد تنسيقاً كاملاً مع ترامب للضغط على إيران
نتنياهو يؤكد أن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية كاملة لمواجهة مختلف السيناريوهات
أرسل تعليقك