توقيت القاهرة المحلي 05:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم كثرة أعماله المؤلفة والمترجمة اشتهر الأديب الكبير الراحل مصطفى لطفى المنفلوطى بكتابيه «النظرات» و«العبرات». صدر كتاب «النظرات» عام 1910، وتلاه كتاب «العبرات» عام 1915. وضم الكتابان مقالات ورسائل كتبها المنفلوطى فى الصحف، خاصةً فى صحيفة «المؤيد»، فى المرحلة التى تأثر فيها بكل من الإمام محمد عبده وإبراهيم المويلحى. وسعى، فى «النظرات» خصوصًا، إلى وضع حد للفجوة التى كانت تتسع بين المتشبثين بالتراث والمتجهين إلى الثقافة الغربية. وذهب، فى سعيه ذاك، إلى عدم إمكان العودة إلى الماضى كما كان أو وقف مجرى التطور، ولكنه دافع عن ربط الثقافة الغربية بمبادئ الإسلام.

حظى المنفلوطى بمكانة كبيرة فى الحياة الأدبية العربية وليست المصرية فقط. وعبر الشيخ عبدالقادر المغربى عن تلك المكانة بقوله: «ما كانت مطابع مصر تصدر أثرًا من آثار المنفلوطى حتى يدوى صداه بين أبناء العرب فى كل مكان، فيسرعوا إلى اقتنائه ويتخذوه قاعدة يحتذون مثالها فى تعلم الكتابة» أما شاعر النيل حافظ إبراهيم فقد نظم عند رحيله قصيدة مؤثرة كتب فى مطلعها «رحم الله صاحب النظرات – غاب عنا فى أحرج الأوقات – يا أمير البيان والأدب - لقد كنت فخر أم اللغات».

أما الكتاب السياسى الوحيد الذى تركه المنفلوطى فهو كتاب «القضية المصرية من 1921 إلى 1923»، والذى كان آخر كتبه. ولكنه لم يلق الاهتمام الواجب رغم أهميته فى توثيق فترة من أهم فترات النضال الوطنى بعيد ثورة 1919. فقد كان المنفلوطى من أبرز أنصار تلك الثورة والمدافعين عن زعيمها سعد زغلول والمهاجمين لخصومه. ولكنه ذهب بعيدًا عندما اعتبر خصوم سعد زغلول أعداء.

ورغم مؤلفاته المهمة فقد أسهم إسهامًا كبيرًا فى ترجمة الأدب الفرنسى. وأضفى على هذه الترجمة طابعه الخاص الرومانسى، بدءًا من اختيار الكتب التى ترجمها، ووصولاً إلى اللغة التى كتب بها والشجن الذى غلَّفها. ومن أهمها رواية «تحت أشجار الزيزفون» التى ترجمها تحت عنوان «ماجدولين». وفى كل ما ترجم وأّلف عُرف المنفلوطى بلغته الجزلة القوية أكثر من أى شىء آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظرات والعبرات النظرات والعبرات



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt