توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم كثرة أعماله المؤلفة والمترجمة اشتهر الأديب الكبير الراحل مصطفى لطفى المنفلوطى بكتابيه «النظرات» و«العبرات». صدر كتاب «النظرات» عام 1910، وتلاه كتاب «العبرات» عام 1915. وضم الكتابان مقالات ورسائل كتبها المنفلوطى فى الصحف، خاصةً فى صحيفة «المؤيد»، فى المرحلة التى تأثر فيها بكل من الإمام محمد عبده وإبراهيم المويلحى. وسعى، فى «النظرات» خصوصًا، إلى وضع حد للفجوة التى كانت تتسع بين المتشبثين بالتراث والمتجهين إلى الثقافة الغربية. وذهب، فى سعيه ذاك، إلى عدم إمكان العودة إلى الماضى كما كان أو وقف مجرى التطور، ولكنه دافع عن ربط الثقافة الغربية بمبادئ الإسلام.

حظى المنفلوطى بمكانة كبيرة فى الحياة الأدبية العربية وليست المصرية فقط. وعبر الشيخ عبدالقادر المغربى عن تلك المكانة بقوله: «ما كانت مطابع مصر تصدر أثرًا من آثار المنفلوطى حتى يدوى صداه بين أبناء العرب فى كل مكان، فيسرعوا إلى اقتنائه ويتخذوه قاعدة يحتذون مثالها فى تعلم الكتابة» أما شاعر النيل حافظ إبراهيم فقد نظم عند رحيله قصيدة مؤثرة كتب فى مطلعها «رحم الله صاحب النظرات – غاب عنا فى أحرج الأوقات – يا أمير البيان والأدب - لقد كنت فخر أم اللغات».

أما الكتاب السياسى الوحيد الذى تركه المنفلوطى فهو كتاب «القضية المصرية من 1921 إلى 1923»، والذى كان آخر كتبه. ولكنه لم يلق الاهتمام الواجب رغم أهميته فى توثيق فترة من أهم فترات النضال الوطنى بعيد ثورة 1919. فقد كان المنفلوطى من أبرز أنصار تلك الثورة والمدافعين عن زعيمها سعد زغلول والمهاجمين لخصومه. ولكنه ذهب بعيدًا عندما اعتبر خصوم سعد زغلول أعداء.

ورغم مؤلفاته المهمة فقد أسهم إسهامًا كبيرًا فى ترجمة الأدب الفرنسى. وأضفى على هذه الترجمة طابعه الخاص الرومانسى، بدءًا من اختيار الكتب التى ترجمها، ووصولاً إلى اللغة التى كتب بها والشجن الذى غلَّفها. ومن أهمها رواية «تحت أشجار الزيزفون» التى ترجمها تحت عنوان «ماجدولين». وفى كل ما ترجم وأّلف عُرف المنفلوطى بلغته الجزلة القوية أكثر من أى شىء آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظرات والعبرات النظرات والعبرات



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt