توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناى الحزين

  مصر اليوم -

الناى الحزين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يحاول بعض الفلسطينيين فى غزة استئناف ما يتيسر من أنشطة برغم الدمار الشامل. نجد سيدات يجمعن أطفالا فى خيمة أو بقايا منزل لتعليمهم بعد تدمير المدارس، ورجالا يجتهدون لتحويل بقايا مساجد قُصفت إلى أماكن للصلاة. ويلفت الانتباه فى هذا السياق مشهد رجل فلسطينى يعزف على آلة الناى وحوله عدد من المستمعين. العزف مدهش كأن عازفه موسيقىُ محترف. عزف حزين يُذكَّر بمقطع فى أغنية عبدالحليم حافظ «موعود» نسمع فيه «السما بتبكى علينا .. والناى الحزين». وكيف لا، وكل ما يحيط بالعازف ومستمعيه وشعبه، كما معظم ما يحدث فى العالم، يدعو للحزن. العازف ماهر، والآلة تنطق بين يديه. تشعر أنك تسمع غناء وليس موسيقى فقط. أحبُ هذا العزف المنفرد «الصولو»، خاصة على آلات النفخ المختلفة إلى جانب العود بطبيعة الحال. ذكَّرنى الفلسطينى العازف بالفنان الرائع سيد سالم الذى أبدع فى العزف على الناى، ودخل تاريخ الموسيقى فى إحدى حفلات الفنانة الكبيرة أم كلثوم. فخلال أدائها أغنية «بعيد عنك حياتى عذاب» تمادى فى فقرة «الصولو» وأطال وبدا أنه اندمج مع «الناي» الذى كان يرقص بين يديه إلى حد أنه خرج عن النص، وصفق له الجمهور طويلا، فبدا على ملامح الفنانة الراحلة مزيجًا من الدهشة والإعجاب، وربما الغيرة أيضًا بسبب شدة التصفيق لعازف واحد فى فرقتها. ولأن الشىء بالشىء يُذكر، يقفز إلى الذهن أيضًا ساكسفون الفنان المُبدع سمير سرور، الذى خطف القلوب فى كثير من الأغانى التى عزف خلالها «صولو». أذكر وصلته البديعة فى أغنية «جانا الهوى» وتفاعل الفنان الجميل عبدالحليم حافظ إيجابيًا معها، وانبهار الجمهور بها. كان سرور مبدعًا بحق. لم يقتصر إبداعه على العزف بل أدخل تعديلا فى آلة الساكسفون ليتمكن من عزف نغمة «الربع تون» الأصيلة فى الموسيقى الشرقية، وجعلها مصدر بهجة فى كثير من الألحان، وخاصة التى أبدعها ملك التلحين الراحل بليغ حمدى. ولعل الفلسطينى العازف كان قد سمع واستوعب شيئًا من إبداعات سالم وسرور وغيرهما ممن أجادوا «الصولو»، فصار «الناى» الذى يستخدمه قادرًا على التعبير عن آلام أهلنا فى غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناى الحزين الناى الحزين



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt