توقيت القاهرة المحلي 20:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناى الحزين

  مصر اليوم -

الناى الحزين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يحاول بعض الفلسطينيين فى غزة استئناف ما يتيسر من أنشطة برغم الدمار الشامل. نجد سيدات يجمعن أطفالا فى خيمة أو بقايا منزل لتعليمهم بعد تدمير المدارس، ورجالا يجتهدون لتحويل بقايا مساجد قُصفت إلى أماكن للصلاة. ويلفت الانتباه فى هذا السياق مشهد رجل فلسطينى يعزف على آلة الناى وحوله عدد من المستمعين. العزف مدهش كأن عازفه موسيقىُ محترف. عزف حزين يُذكَّر بمقطع فى أغنية عبدالحليم حافظ «موعود» نسمع فيه «السما بتبكى علينا .. والناى الحزين». وكيف لا، وكل ما يحيط بالعازف ومستمعيه وشعبه، كما معظم ما يحدث فى العالم، يدعو للحزن. العازف ماهر، والآلة تنطق بين يديه. تشعر أنك تسمع غناء وليس موسيقى فقط. أحبُ هذا العزف المنفرد «الصولو»، خاصة على آلات النفخ المختلفة إلى جانب العود بطبيعة الحال. ذكَّرنى الفلسطينى العازف بالفنان الرائع سيد سالم الذى أبدع فى العزف على الناى، ودخل تاريخ الموسيقى فى إحدى حفلات الفنانة الكبيرة أم كلثوم. فخلال أدائها أغنية «بعيد عنك حياتى عذاب» تمادى فى فقرة «الصولو» وأطال وبدا أنه اندمج مع «الناي» الذى كان يرقص بين يديه إلى حد أنه خرج عن النص، وصفق له الجمهور طويلا، فبدا على ملامح الفنانة الراحلة مزيجًا من الدهشة والإعجاب، وربما الغيرة أيضًا بسبب شدة التصفيق لعازف واحد فى فرقتها. ولأن الشىء بالشىء يُذكر، يقفز إلى الذهن أيضًا ساكسفون الفنان المُبدع سمير سرور، الذى خطف القلوب فى كثير من الأغانى التى عزف خلالها «صولو». أذكر وصلته البديعة فى أغنية «جانا الهوى» وتفاعل الفنان الجميل عبدالحليم حافظ إيجابيًا معها، وانبهار الجمهور بها. كان سرور مبدعًا بحق. لم يقتصر إبداعه على العزف بل أدخل تعديلا فى آلة الساكسفون ليتمكن من عزف نغمة «الربع تون» الأصيلة فى الموسيقى الشرقية، وجعلها مصدر بهجة فى كثير من الألحان، وخاصة التى أبدعها ملك التلحين الراحل بليغ حمدى. ولعل الفلسطينى العازف كان قد سمع واستوعب شيئًا من إبداعات سالم وسرور وغيرهما ممن أجادوا «الصولو»، فصار «الناى» الذى يستخدمه قادرًا على التعبير عن آلام أهلنا فى غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناى الحزين الناى الحزين



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt