توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم المصريين

  مصر اليوم -

أم المصريين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كثير هُن النساء اللاتى ضحين، ويضحين، من أجل قضية آمن بها، ولكن ليس فى ذلك الوقت المبكر حين وقفت أم المصريين إلى جانب زوجها زعيم الأمة سعد زغلول فى مرحلة حاسمة من تاريخ الحركة الوطنية المصرية. ولم يكن معتادًا فى العقد الثانى من القرن الماضى، بينما المرأة أسيرة جدران بيتها، أن تخرج سيدة وتشارك فى العمل الوطنى وتقود أول تظاهرة نسائية مصرية خلال ثورة 1919.

إنها السيدة صفية زغلول التى تحل اليوم الذكرى الثمانون لرحيلها. لم تكن تعرف حين تزوجت أن حياتها ستتغير كليًا. لم يكن زوجها قد دخل معترك النضال الوطنى، وصار زعيمًا للأمة فى نظر كثير من أبنائها، إذ كان يعمل فى سلك القضاء. قال لها زعيم ثورة 1919 إنه وضع رأسه على كفه هذا مشيرًا إلى الكف اليمنى، فردت قائلة له ضع رأسى على يُسراك. وكانت هذه بداية طريق سارت فيها معه بشجاعة نادرة، فلم تضعف أو تتراجع إزاء قمع تعرض له أو منفى سيق إليه. وكانت معه فى مختلف مراحل نضاله منذ أن أعلنت البيان الذى تسبب فى تلقيبها بلقب أم المصريين عقب اعتقال سعد زغلول ونفيه إلى مالطا.

جاء فى ذلك البيان الذى قرأته سكرتيرتها ما معناه أنه إذا كانت سلطة الاحتلال اعتقلت سعدًا ولجمت لسانه فإن شريكة حياته تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها فى المكان الذى وضع زوجها نفسه فيه، وأنها فى هذا الموقع تعتبر نفسها أمًا لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية. فما أن انتهت سكرتيرة السيدة صفية من إلقاء هذا البيان حتى هتف أحد الحاضرين «تحيا أم المصريين». ومنذ ذلك الحين صارت تحمل هذا اللقب. كما أسهمت فى العمل الاجتماعى عندما شجعت النساء على خلع النقاب وحضور المناسبات العامة وبدأت بنفسها.

ولم يتوقف عطاؤها الوطنى والاجتماعى عند رحيل زوجها فى أغسطس 1927، إذ واصلت أداء دورها حتى رحيلها بعده بنحو عشرين عامًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم المصريين أم المصريين



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt