توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغرب إذ ينقسم!

  مصر اليوم -

الغرب إذ ينقسم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

انقسام عميق، وليس خلافًا عاديًا، ذلك الذى يزداد فى الغرب الآن. ليس مجرد خلاف بين إدارة ترامب ومعظم الحكومات الغربية على قضايا تتعلق بالأمن والتجارة والاقتصاد، بل انقسام فكرى بين نمطين متناقضين من القيم. وتقع مسألة التنوع الاجتماعى، التى تعد المثلية والتحول الجنسى أكثر جوانبها حساسية، فى قلب هذا الانقسام.

وليس قرار الرئيس الأمريكى إلغاء العمل بمبادئ التنوع الاجتماعى، وإعلان أنه لا يوجد إلا ذكور وإناث، إلا ترسيخًا لهذا الانقسام سواء داخل الولايات المتحدة، أو بين إدارته وحكومات معظم البلدان الأوروبية.

ففى الولايات المتحدة يؤيد نحو نصف السكان المثلية والتحول الجنسى، ويعتبرونهما جزءًا من التنوع الاجتماعى. ويحرص الأكثر ليبرالية منهم على مساندة المثليين والمتحولين جنسيًا. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة جالوب الأمريكية أن نسبتهم وصلت إلى 7.6%، وأنها تضاعفت منذ إجراء أول استطلاع عن الموضوع عام 2012. وتوقعت جالوب أن تصل هذه النسبة إلى 10% خلال سنوات على أساس أنها تزداد فى كل جيل.

وليس هذا إلا أكثر مظاهر الانقسام الفكرى - القيمى فى الغرب وضوحًا، رغم أن واحدا فقط من مكونات عدة لهذا الانقسام، وقد يكون لبعضها أهمية أكبر منه. وتجدر ملاحظة أن هذا الانقسام معقد وليس بسيطًا. فليس كل من يقف فى أقصى اليمين يرفض المثليين والمتحولين جنسيًا. وليس كل من يقف فى اليسار والوسط يدعمهم، بل نجد فى أقصى اليسار من يرفضون الاعتراف بهم.

ولدينا مثال واضح جدًا لاختلاف معالجة أحزاب اليمين الأقصى وقادته للموضوع. فبعكس موقف ترامب تبدى رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلونى، التى تنتمى إلى اليمين الأقصى فكريًا وليس سياسيًا فقط، تفهمًا لمسألة المثلية والتحول الجنسى. فهى لم تسع منذ توليها رئاسة الحكومة عام 2022 إلى تغيير التشريعات التى تعطى المثليين والمتحولين جنسيًا حقوقًا مماثلة لغيرهم، بما فى ذلك حقهم فى الزواج. ولكنها ترفض فقط تسجيل الأطفال الذين يتبناهم المتزوجون منهم.

ومع ذلك يمكننا رسم خط فاصل يقسم الغرب الآن إلى يمين أقصى آخذ فى التمدد، وآخر تقليدى ومعه من يقفون فى الوسط واليسار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرب إذ ينقسم الغرب إذ ينقسم



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt