توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألمانيا وبولندا

  مصر اليوم -

ألمانيا وبولندا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس هناك ما يجمع ألمانيا وبولندا إلا عضويتهما فى الاتحاد الأوروبى وحلف “الناتو”. وفيما عدا ذلك تختلفان فى كل شيء. لم يساعد وجودهما فى اثنتين من أهم المؤسسات الأوروبية والعالمية فى تجسير الفجوة التاريخية الطويلة التى عمقَّتها عداوة سابقة بينهما، إذ كانت بولندا من الأهداف الأولى للتحرك العسكرى الألمانى الذى قاد إلى الحرب العالمية الثانية، ثم صارتا فى حلفين عسكريين تناقضت أهدافهما. ومع ذلك أصبح هناك ما يجمع ألمانيا وبولندا من بُعد، فهما ضمن أكثر الدول الأوروبية قلقًا من التحول الحاصل فى السياسة الأمريكية تجاه أوروبا وحلف “الناتو”. قد تكون بولندا أشد قلقًا مما قد تضمره روسيا فى حالة انتهاء حربها على أوكرانيا بطريقة تبدو فيها منتصرة. والسؤال عن وجهة روسيا المحتملة المقبلة يُسمعُ صداه فى بولندا. هذا السؤال ليس مثارًا فى ألمانيا.

ومع ذلك فقلقها لا يقل عن بولندا. ومن أهم تجليات هذا القلق الجدل الدائر فى أوساط سياسية وإعلامية فى بولندا وألمانيا عما إذا كانت حاجة إلى بديل عن المظلة النووية الأمريكية أو مكمل لها. ولكنه جدل بلا طائل. فالدولتان منضمتان إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. كما تفتقر بولندا إلى قطاع نووى مدنى قوى يمكن تطوير العمل فيه على نحو يتيح عسكرته. ولن تتمكن بالتالى من رفع تخصيب اليورانيوم إلى المستوى اللازم لصنع قنبلة نووية ما لم تحصل على مساعدة خارجية يتعذر عليها أن تجدها فى الظروف الراهنة.

يختلف الوضع فى ألمانيا التى تمتلك قدرات معرفية وبحثية كبيرة فى القطاع النووى المدنى, كما فى غيره. ومازال لديها بضع منشئآت لتخصيب اليورانيوم رغم أنها أغلقت آخر ثلاثة مفاعلات نووية كانت لديها فى مطلع 2023. ويُعتقد أنها تستطيع رفع تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب لصنع عدة قنابل خلال خمس أو ست سنوات. ولكن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مفاعلاتها النووية ستكون عائقًا أمامها. وما حالتا ألمانيا وبولندا على هذا النحو إلا جزءُ من المأزق الأوروبى المترتب على التغيير الحاصل الآن فى الساسة الأمريكية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا وبولندا ألمانيا وبولندا



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt