توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفككُ على كل صعيد

  مصر اليوم -

تفككُ على كل صعيد

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس واضحًا بعد هل ستنجح حكومة نيتانياهو فى تحقيق ما فشلت فيه قبل الوقف المؤقت لإطلاق النار فى يناير الماضى. ولكن الواضح، أو قُل ما يتضح يومًا بعد يوم، أن طول أمد العدوان يؤدى إلى تفكك إسرائيلى آخذ فى الازدياد بمرور الوقت. تفكك يجوز القول إنه شامل سياسى واجتماعى وعلى كل صعيد تقريبًا. نجد التفكك السياسى على مستويين. أولهما النظام السياسى الذى يتكون من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدنى. هذه المرة الأولى التى يخوض فيها الكيان الإسرائيلى حربًا بدون اصطفافٍ وراء الحكومة والجيش. والثانى نظام الحكم الذى يشمل الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية. يندر أن نجد خلال أى حرب مثل هذا التفكك الذى أدى إلى إقالة وزير الدفاع السابق مجرم الحرب رسميًا يوآف جالانت، ثم رئيس الأركان هرتسى هاليفى. وجاء الدور على رئيس جهاز الشاباك رونى بار الذى يحاول مقاومة سعى نيتانياهو إلى إقالته. والمفارقة أن الإعلان عن هذه الإقالة كان عشية استئناف العدوان الذى يشارك المرغوبة إقالته فى قيادته بشكل مباشر مع قائد الجيش الجديد. ولا يخفى، بل لعله بات واضحًا, أن الهوة تزداد كل يوم بين رئاسة الحكومة فى ناحية والجيش والأجهزة الأمنية فى الناحية الثانية. ولكن حالات التمرد فى الجيش لا تعبر عن الحجم الحقيقى للاستياء حتى الآن. ولا يقتصر التفكك الاجتماعى على تداعيات الانقسام السياسى فى المجتمع، سواء فيما يتعلق بمسألة أسرى 7 أكتوبر، أو فيما يتصل باستمرار العدوان. التفكك الناتج من تنامى الانقسام الدينى-العلمانى أخطر على مستقبل الكيان الإسرائيلى. ورغم أن تجليات هذا الانقسام ظهرت فى تظاهرات عدة عقب تشكيل الحكومة الحالية فى يناير 2023، فقد ازدادت بل دخلت مرحلة جديدة بسبب احتدام الخلاف على قضية تجنيد المتدينين «الحريديم» المعفيين من التجنيد فى الوقت الذى تشتد حاجة الجيش إلى مزيد من الجنود بدل من قُتلوا وأٌصيبوا خلال العدوان. لم يحدث مثل هذا التفكك فى الكيان الإسرائيلى من قبل. وهو مرشح للازدياد والتوسع بكل ما يترتب عليه من آثار على مستقبل هذا الكيان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفككُ على كل صعيد تفككُ على كل صعيد



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt