توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنازات تاريخية

  مصر اليوم -

جنازات تاريخية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يدل الجدل الساخن حول فيلم «الست» على أن مكانة السيدة أم كلثوم تحظى بحماية شعبية قوية ليس تقديسًا لها، بل للقلق من تشويه صورتها. أم كلثوم واحدة من الكبار الذين رفعهم المصريون إلى عنان السماء. ويعد حجم الجنازة أحد المظاهر الدالة على المكانة. كانت جنازة أم كلثوم فى أول فبراير 1975 واحدة من أكبر جنازات أهل الفن والسياسة والمجتمع، إلى جانب جنازتى سعد زغلول وجمال عبد الناصر.

شارك فيها مئات الآلاف، وربما أكثر إذ لا توجد وسيلة لإحصاء عدد المشاركين بدقة.

ويرى بعض محبيها المشدودين إلى زمن الفن الجميل أن أم كلثوم لم تُشيع وحدها فى هذه الجنازة، بل شُيع معها الغناء العربى الجميل. وبغض النظر عن صحة هذا الاعتقاد من عدمها، فلا يُختلف كثيرًا على أن أم كلثوم قدمت فنًا رفيعًا وطربًا جميلاً قلما يجود الزمان بمثلهما.

فقد غنت خلال أكثر من نصف قرن قصائد باللغة العربية الفصحى وأغانى بالعامية المصرية. كما قدمت ألحانًا شرقية أصيلة مثل أعمال زكريا أحمد والقصبجى، وأخرى حملت فى نغماتها تجديدًا مثل ألحان محمد عبد الوهاب والسنباطى. وتميزت بقدرة فائقة على تجديد نفسها مع الاحتفاظ بطابع خاص يميزها.

ولا نجد منافسًا لجنازة أم كلثوم إلا تشييع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عقب رحيله فى آخر سبتمبر 1970.

ضاقت شوارع القاهرة بالمشاركين فى تلك الجنازة الهائلة بكل ما حملته من وعى بقيمة مشروع عبد الناصر الوطنى التحررى وإصلاحاته الاجتماعية التى غيَّرت الخريطة الطبقية فى مصر.

ونجد مثل هذا الوعى بشكل أو بآخر لدى المشاركين فى ثالث أكبر جنازة تاريخية فى القرن الماضى.

كان المشاركون الكُثُر فى جنازة سعد زغلول فى آخر أغسطس 1927 يعرفون جيدًا قيمة مشروعه الوطنى ودوره فى قيادة النضال من أجل الاستقلال والدستور، وفتح الطريق أمام تحرير مصر من الاحتلال الإنجليزى.

هكذا هى الجنازات التاريخية التى تعبر بواسطتها شعوب عن مشاعرها تجاه شخصيات عادية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازات تاريخية جنازات تاريخية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt