توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استيعاب دروس تجارب الآخرين من سمات العقلاء. وفى تجربة العراق بعد الغزو الأمريكى 2003 كثيرُ من الدروس التى يصيب من يستلهمها. فقد ارتُكبت أخطاء، وخطايا أيضًا، مازال العراقيون يحاولون معالجة ما بقى من تداعياتها بعد أكثر من عشرين عامًا. ومن أهم الأخطاء التى اقتُرفت تفكيك مؤسسات الدولة عمومًا، والمؤسسة العسكرية بصفة خاصة. كان حل الجيش الوطنى العراقى أكبر خطيئة. لم تقف آثارها السلبية عند حدود العراق فقط، بل شملت المنطقة عندما انتشر التطرف العنيف الذى دفعت سوريا بصفة خاصة، ولا تزال، بعض أثمانه.

كان استبعاد القادة الذين وضعوا النظام السابق فوق الدولة أكثر من كاف. وهذا أحد ما يصح أن تعرفه سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا. يصعب فهم كيف يُستغنى عن ضباط الجيش السورى وجنوده الذين لم يتورطوا فى أى انتهاكات رغم أن البلاد فى أشد حاجة إليهم للإسهام فى مواجهة تهديدات شتي. وهذا علاوة على أن تسريحهم بشكل غير منظم، ودون حفظ لكرامتهم وإعطائهم ما لهم من حقوق، يمكن أن يدفع بعضهم إلى التمرد كما حدث فى العراق. وليس مُستبعدًا، بل لعله الأرجح، أن الأكثر شعورًا بالظلم بينهم يُشكلون القوام الرئيسى لحركة التمرد التى بدأت فى الساحل السورى قبل أيام عبر هجمات منظمة ومنسقة فى اللاذقية وبانياس وطرطوس وجبلة وغيره.

تدل هجمات من أُطلق عليهم فلول على مستوى مرتفع من الاحتراف يصعب تصور أن تصل إليه مجموعات مدنية أُنشئت خلال بضعة أسابيع قليلة. كما أن هؤلاء الذين يُسمون فلولاً إنما هم نتيجة الإقصاء والتمييز. ومازال ممكنًا استيعابهم من خلال مصالحة وطنية لا يُستبعد منها إلا من تتوافر شواهد كافية على مشاركتهم فى انتهاكات. كما أن هذا الاستيعاب ضرورى لطمأنه السوريين القلقين خاصةً العلويين والدروز والمسيحيين, ووضع الأساس لدولة جديدة حقًا تقوم على المواطنة ويتحقق فيها الاستقرار، بدل البحث عن شماعات خارجية تُعلق عليها المسئولية الكاملة عن التمرد. فالداخل هو الأساس, إذ لا تُحدث العوامل الخارجية أثرًا كبيرًا إلا بمقدار ضعف مناعة الأوضاع الداخلية ومن ثم سهولة التأثير فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل أهم من الخارج الداخل أهم من الخارج



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt