توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استيعاب دروس تجارب الآخرين من سمات العقلاء. وفى تجربة العراق بعد الغزو الأمريكى 2003 كثيرُ من الدروس التى يصيب من يستلهمها. فقد ارتُكبت أخطاء، وخطايا أيضًا، مازال العراقيون يحاولون معالجة ما بقى من تداعياتها بعد أكثر من عشرين عامًا. ومن أهم الأخطاء التى اقتُرفت تفكيك مؤسسات الدولة عمومًا، والمؤسسة العسكرية بصفة خاصة. كان حل الجيش الوطنى العراقى أكبر خطيئة. لم تقف آثارها السلبية عند حدود العراق فقط، بل شملت المنطقة عندما انتشر التطرف العنيف الذى دفعت سوريا بصفة خاصة، ولا تزال، بعض أثمانه.

كان استبعاد القادة الذين وضعوا النظام السابق فوق الدولة أكثر من كاف. وهذا أحد ما يصح أن تعرفه سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا. يصعب فهم كيف يُستغنى عن ضباط الجيش السورى وجنوده الذين لم يتورطوا فى أى انتهاكات رغم أن البلاد فى أشد حاجة إليهم للإسهام فى مواجهة تهديدات شتي. وهذا علاوة على أن تسريحهم بشكل غير منظم، ودون حفظ لكرامتهم وإعطائهم ما لهم من حقوق، يمكن أن يدفع بعضهم إلى التمرد كما حدث فى العراق. وليس مُستبعدًا، بل لعله الأرجح، أن الأكثر شعورًا بالظلم بينهم يُشكلون القوام الرئيسى لحركة التمرد التى بدأت فى الساحل السورى قبل أيام عبر هجمات منظمة ومنسقة فى اللاذقية وبانياس وطرطوس وجبلة وغيره.

تدل هجمات من أُطلق عليهم فلول على مستوى مرتفع من الاحتراف يصعب تصور أن تصل إليه مجموعات مدنية أُنشئت خلال بضعة أسابيع قليلة. كما أن هؤلاء الذين يُسمون فلولاً إنما هم نتيجة الإقصاء والتمييز. ومازال ممكنًا استيعابهم من خلال مصالحة وطنية لا يُستبعد منها إلا من تتوافر شواهد كافية على مشاركتهم فى انتهاكات. كما أن هذا الاستيعاب ضرورى لطمأنه السوريين القلقين خاصةً العلويين والدروز والمسيحيين, ووضع الأساس لدولة جديدة حقًا تقوم على المواطنة ويتحقق فيها الاستقرار، بدل البحث عن شماعات خارجية تُعلق عليها المسئولية الكاملة عن التمرد. فالداخل هو الأساس, إذ لا تُحدث العوامل الخارجية أثرًا كبيرًا إلا بمقدار ضعف مناعة الأوضاع الداخلية ومن ثم سهولة التأثير فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل أهم من الخارج الداخل أهم من الخارج



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt