توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استيعاب دروس تجارب الآخرين من سمات العقلاء. وفى تجربة العراق بعد الغزو الأمريكى 2003 كثيرُ من الدروس التى يصيب من يستلهمها. فقد ارتُكبت أخطاء، وخطايا أيضًا، مازال العراقيون يحاولون معالجة ما بقى من تداعياتها بعد أكثر من عشرين عامًا. ومن أهم الأخطاء التى اقتُرفت تفكيك مؤسسات الدولة عمومًا، والمؤسسة العسكرية بصفة خاصة. كان حل الجيش الوطنى العراقى أكبر خطيئة. لم تقف آثارها السلبية عند حدود العراق فقط، بل شملت المنطقة عندما انتشر التطرف العنيف الذى دفعت سوريا بصفة خاصة، ولا تزال، بعض أثمانه.

كان استبعاد القادة الذين وضعوا النظام السابق فوق الدولة أكثر من كاف. وهذا أحد ما يصح أن تعرفه سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا. يصعب فهم كيف يُستغنى عن ضباط الجيش السورى وجنوده الذين لم يتورطوا فى أى انتهاكات رغم أن البلاد فى أشد حاجة إليهم للإسهام فى مواجهة تهديدات شتي. وهذا علاوة على أن تسريحهم بشكل غير منظم، ودون حفظ لكرامتهم وإعطائهم ما لهم من حقوق، يمكن أن يدفع بعضهم إلى التمرد كما حدث فى العراق. وليس مُستبعدًا، بل لعله الأرجح، أن الأكثر شعورًا بالظلم بينهم يُشكلون القوام الرئيسى لحركة التمرد التى بدأت فى الساحل السورى قبل أيام عبر هجمات منظمة ومنسقة فى اللاذقية وبانياس وطرطوس وجبلة وغيره.

تدل هجمات من أُطلق عليهم فلول على مستوى مرتفع من الاحتراف يصعب تصور أن تصل إليه مجموعات مدنية أُنشئت خلال بضعة أسابيع قليلة. كما أن هؤلاء الذين يُسمون فلولاً إنما هم نتيجة الإقصاء والتمييز. ومازال ممكنًا استيعابهم من خلال مصالحة وطنية لا يُستبعد منها إلا من تتوافر شواهد كافية على مشاركتهم فى انتهاكات. كما أن هذا الاستيعاب ضرورى لطمأنه السوريين القلقين خاصةً العلويين والدروز والمسيحيين, ووضع الأساس لدولة جديدة حقًا تقوم على المواطنة ويتحقق فيها الاستقرار، بدل البحث عن شماعات خارجية تُعلق عليها المسئولية الكاملة عن التمرد. فالداخل هو الأساس, إذ لا تُحدث العوامل الخارجية أثرًا كبيرًا إلا بمقدار ضعف مناعة الأوضاع الداخلية ومن ثم سهولة التأثير فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل أهم من الخارج الداخل أهم من الخارج



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt