توقيت القاهرة المحلي 03:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

  مصر اليوم -

الداخل أهم من الخارج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

استيعاب دروس تجارب الآخرين من سمات العقلاء. وفى تجربة العراق بعد الغزو الأمريكى 2003 كثيرُ من الدروس التى يصيب من يستلهمها. فقد ارتُكبت أخطاء، وخطايا أيضًا، مازال العراقيون يحاولون معالجة ما بقى من تداعياتها بعد أكثر من عشرين عامًا. ومن أهم الأخطاء التى اقتُرفت تفكيك مؤسسات الدولة عمومًا، والمؤسسة العسكرية بصفة خاصة. كان حل الجيش الوطنى العراقى أكبر خطيئة. لم تقف آثارها السلبية عند حدود العراق فقط، بل شملت المنطقة عندما انتشر التطرف العنيف الذى دفعت سوريا بصفة خاصة، ولا تزال، بعض أثمانه.

كان استبعاد القادة الذين وضعوا النظام السابق فوق الدولة أكثر من كاف. وهذا أحد ما يصح أن تعرفه سلطة الأمر الواقع الحالية فى سوريا. يصعب فهم كيف يُستغنى عن ضباط الجيش السورى وجنوده الذين لم يتورطوا فى أى انتهاكات رغم أن البلاد فى أشد حاجة إليهم للإسهام فى مواجهة تهديدات شتي. وهذا علاوة على أن تسريحهم بشكل غير منظم، ودون حفظ لكرامتهم وإعطائهم ما لهم من حقوق، يمكن أن يدفع بعضهم إلى التمرد كما حدث فى العراق. وليس مُستبعدًا، بل لعله الأرجح، أن الأكثر شعورًا بالظلم بينهم يُشكلون القوام الرئيسى لحركة التمرد التى بدأت فى الساحل السورى قبل أيام عبر هجمات منظمة ومنسقة فى اللاذقية وبانياس وطرطوس وجبلة وغيره.

تدل هجمات من أُطلق عليهم فلول على مستوى مرتفع من الاحتراف يصعب تصور أن تصل إليه مجموعات مدنية أُنشئت خلال بضعة أسابيع قليلة. كما أن هؤلاء الذين يُسمون فلولاً إنما هم نتيجة الإقصاء والتمييز. ومازال ممكنًا استيعابهم من خلال مصالحة وطنية لا يُستبعد منها إلا من تتوافر شواهد كافية على مشاركتهم فى انتهاكات. كما أن هذا الاستيعاب ضرورى لطمأنه السوريين القلقين خاصةً العلويين والدروز والمسيحيين, ووضع الأساس لدولة جديدة حقًا تقوم على المواطنة ويتحقق فيها الاستقرار، بدل البحث عن شماعات خارجية تُعلق عليها المسئولية الكاملة عن التمرد. فالداخل هو الأساس, إذ لا تُحدث العوامل الخارجية أثرًا كبيرًا إلا بمقدار ضعف مناعة الأوضاع الداخلية ومن ثم سهولة التأثير فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل أهم من الخارج الداخل أهم من الخارج



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt