توقيت القاهرة المحلي 11:24:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفنون .. والحروب

  مصر اليوم -

الفنون  والحروب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 دور الفن فى إدانة حرب الإبادة فى قطاع غزة ومساندة سكانه والمقاومة فيه ليس جديدًا فى تاريخ الحروب. فالعلاقة بين الحروب والفنون قديمة. وأقدم منها الرابطة التى ربطت بين الفلسفة والحرب منذ القدم. ولم ينته بعد، وقد لا يصل إلى نهاية، الجدال حول دور فلاسفة ومفكرين فى دعم حرب أو أخرى. وليس ميكافيلى وهيجل إلا مثالين لمفكرين مازال الجدال مستمرًا حول دورهما فى إشعال حروب أو دعمها. فعلى سبيل المثال يرى المفكر الألمانى كارل بوبر أن فلسفة هيجل تشجع الحروب وأنها تتحمل جانبًا من المسئولية عن التوترات التى أنتجت حروبًا أوروبية.

ليست الفنون وحدها، إذن، هى التى يمكن أن تتفاعل مع الحروب، بل الفلسفات أيضًا. هذا ما يراه د. عزيز سالم بهناسي فى تعليقه على اجتهاد 10 نوفمبر الماضى «الموسيقى صوت الشعوب». وهو يرى أيضًا أن الأغانى ليست الشكل الفنى الوحيد الذى يصلح للتفاعل مع حرب أو أخرى، فالرواية والسينما والمسرح تتفاعل مع الحروب، بل والتشكيل أيضًا. ودليل ذلك لوحة بيكاسو المشهورة «جورنيكا» التى رسمها عام 1937 واستوحاها من قصف طائرة عسكرية ألمانية مساندة لقوات التحالف الذى وُصف بأنه فاشى خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) قرية جورنيكا التى سيطرت عليها قوات التحالف الجمهورى الذى كان يدافع عن الجمهورية الثانية ضد انقلاب التحالف «الفاشى» عليها.

فقد استُدعيت تلك اللوحة الجدارية الزيتية الرائعة مرات كثيرة للتعبير عن وحشية العدوان الذى يشنه الكيان الإسرائيلى على قطاع غزة، فبدت كما لو أنها مرسومة من وحى هذا العدوان وليس بفعل إلهام الحرب الأهلية الإسبانية. كما استُدعيت وجرى الحديث عنها إبان قصف مدينة الفلوجة خلال العدوان الأمريكى على العراق عام 2003، وقصف مدينة حلب عام 2015 خلال الحرب الداخلية فى سوريا. ويستدعيها أيضًا مثقفون أوروبيون منذ نشوب الحرب على أوكرانيا ضمن حملاتهم ضد روسيا.

وهكذا فمؤدى تعليق د.بهناسى أنه لا حدود للعلاقة بين الفنون والحروب. وليست حرب الإبادة فى قطاع غزة إلا مثالاً واحدًا على ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنون  والحروب الفنون  والحروب



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt