توقيت القاهرة المحلي 10:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لطفى السيد وطه حسين

  مصر اليوم -

لطفى السيد وطه حسين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ جامعاتنا مواقف مشهودة وأحداث مُلهمة لا تُنسى، وينطوى كثير منها على دروس قيمة. ومنها استقالة مدير الجامعة المصرية أحمد لطفى السيد فى 9 مارس 1932 بسبب إعفاء د. طه حسين من عمادة كلية الآداب فيها. كنت أراجع بعض المعلومات عن أستاذ الجيل أحمد لطفى السيد لإكمال ورقة بحثية أكتبها عندما وجدت نص تلك الاستقالة التاريخية ففكرت أن أنشرها للتذكير والاستذكار والاستعبار.

كانت الاستقالة موجهة إلى وزير المعارف فى ذلك الوقت حلمى باشا عيسى. وفيها: «أتشرف بإخبار معاليكم أنى أسفت لنقل د. طه حسين عميد كلية الآداب إلى وزارة المعارف، لأن هذا الأستاذ لا يُستطاع فيما أعلم أن يُعوَّض الآن على الأقل، لا من جهة الدروس التى يلقيها على الطلبة فى الأدب العربى ومحاضراته العامة للجمهور، ولا من جهة هذه البيئة التى خلقها حوله وبث فيها روح البحث الأدبى وهدى إلى طرائقه. كما أسفت لنقل د. طه حسين على هذه الصورة دون رضا الجامعة ولا استشارتها كما جرت عليه التقاليد المطردة منذ نشأة الجامعة فيما أعرف. وكل ذلك يذهب بالسكينة والاطمئنان الضروريين لإجراء الأبحاث العلمية. وهذا بلا شك يُفوت على شخصى غرضًا قصدته من خدمة الجامعة. ومن حيث إنى لا أستطيع أن أقر الوزارة على هذا التصرف، الذى أخشى أن يكون سُنةً تذهب بكل الفروق بين التعاليم الجامعية وغيرها، أتشرف بأن أقدم بهذا إلى معاليكم استقالتى من وظيفتي».

رسالة موجزة لكنها بليغة موضوعًا وشكلاً، وموقف شجاع لم يذهب سدى. فبعد ثلاث سنوات جاء نجيب باشا الهلالى وزيرًا للمعارف، وطلب من لطفى السيد العودة إلى الجامعة فما كان منه إلا أن اشترط تعديل قانونها لينص على عدم جواز نقل أى أستاذ منها إلا بعد موافقة مجلس الجامعة. وتم تعديل القانون فعلاً.

ويعبر هذا الموقف عن إيمان بأن الجامعة لا تستطيع أن تؤدى دورها كما ينبغى له أن يكون إلا إذا كانت مستقلة، وكان أساتذتها مطمئنين إلى وجود قانون يحميهم من أى تعسف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لطفى السيد وطه حسين لطفى السيد وطه حسين



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt