توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرب التجارة الدولية

  مصر اليوم -

ضرب التجارة الدولية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تشن إدارة الرئيس دونالد ترامب حربًا على جماعة أنصار الله «الحوثيين» فى اليمن لأنها تعطل حركة الملاحة فى البحر الأحمر، وتهدد بالتالى أمن السفن التجارية فى هذا الممر المائى الحيوى. ولكن هذه الإدارة، التى تزعم حماية التجارة الدولية من صواريخ ومسيرات الجماعة «الحوثية»، هى نفسها التى أطلقت حربًا تجارية واسعة النطاق تهدد بضرب التجارة الدولية، وإلحاق خسائر أكبر وأشمل بكثير من الدول والشركات فى معظم أنحاء العالم.

وإذا استمرت هذه الحرب ربما تكون آثارها على التجارة الدولية، والاقتصاد العالمى عمومًا، أكبر مما لحق بها فى ذروة جائحة كورونا. فمن شأن زيادة الرسوم الجمركية على السلع والخدمات أن ترفع أسعار السلع المفروضة عليها هذه الرسوم إلى مستويات تدفع قطاعات من المستهلكين إلى الإحجام عن شرائها. والقرار الرشيد الذى تتخذه الشركات التى ترتفع أسعار صادراتها إلى هذه المستويات هو أن توقف تصديرها كليًا أو جزئيًا، وتبحث عن أسواق أخرى فى دول تقل فيها هذه الرسوم. ويتطلب ذلك وقتًا غير قصير تتراجع فيه حركة التجارة الدولية. وقد يستمر هذا التراجع إلى أن تُعاد هيكلة مسارات التجارة وخطوط الإمداد والتوريد، وربما لا تعود التجارة الدولية إلى مستوياتها التى كانت قبل أن تعلن إدارة ترامب حربها التجارية المؤلمة.

ولم تكتف إدارة ترامب بزيادة التعريفات الجمركية على الواردات، بل أعلنت أنها ستفرض رسوم موانئ وضرائب إضافية على السفن المصنوعة فى الصين عند رسوها فى أى ميناء أمريكى. وعندما تُفرض هذه الرسوم، التى سيبدأ تحصيلها بعد ستة أشهر, ستزداد أسعار السلع المنقولة بواسطة السفن التى ترسو فى الموانئ الأمريكية كلها. فحسب القرار الصادر من وزارة التجارة فى واشنطن ستُفرض رسوم قدرها 50 دولارا لكل طن محمول على السفن المملوكة والمُشَغلَة بواسطة الحكومة أو الشركات الصينية. أما السفن المصنوعة فى الصين وتملكها حكومات وشركات غير صينية فستُفرض عليها رسوم قيمتها 18 دولارا لكل طن. وستكون هناك زيادة سنوية فى هذه الرسوم.

وهكذا توضع التجارة الدولية فى وضعٍ بالغ الصعوبة بين سندان جماعة الحوثى ومطرقة إدارة ترامب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرب التجارة الدولية ضرب التجارة الدولية



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt