توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما تحتاجُ سوريا إليه

  مصر اليوم -

ما تحتاجُ سوريا إليه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يتحدث قادة سوريا الجدد عن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس من الحرية والحق والعدل والقانون. وهذا هو ما تحتاج سوريا إليه بغض النظر عن طبيعة النظام السياسى الذى يُفترض أن يُجرى حوار بشأنه عند إعداد دستور جديد.

ويمكن تلخيص هذا المعنى فى الحكم الرشيد الذى يتوق البشر إليه، ولا يعرف أكثرهم سبيلاً إليه حتى فى الدول الديمقراطية أو التى كانت كذلك فى الغرب. ومن أهم مقوماته المساءلة والمحاسبة ونضج النخب السياسية. ولا يتحقق ذلك إلا فى وجود ثقافة قبول الاختلاف واحترام الآخر والحوار وإعلاء المصلحة العامة.

ولعل هذا هو الفرق بين ما يحدث فى فرنسا وكوريا الجنوبية الآن. فقد دخلت فرنسا فى دوامة صراع تزداد حدته كل يوم منذ إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة فى الصيف الماضى، لم يحصل أى حزب أو تحالف حزبى على أغلبية مطلقة، فشكل الرئيس ماكرون حكومة أقلية حُجبت الثقة عنها قبل أيام. والمشكلة ليست فى نتيجة الانتخابات التى أسفرت عن برلمان متنافرة تحالفاته الثلاثة الرئيسية، بل فى عجزها عن الحوار وعدم امتلاكها ثقافة قبول الاختلاف واحترام الآخر والتعاون معه لتحقيق المصلحة العامة.

والمفارقة، هنا، أننا وجدنا هذه الثقافة لدى النخب السياسية فى كوريا الجنوبية عندما أعلن الرئيس يون سوك يول فى أول ديسمبر فرض الأحكام العرفية، ومن ثم غلق البرلمان وتقييد الحياة السياسية. فقد تدافع أعضاء البرلمان لفتحه وعقدوا جلسة رفضوا فيها إعلان الأحكام العرفية. ولكن المهم أن نواب الحزب الذى ينتمى إليه الرئيس اقترعوا ضد قراره، كما شارك كثير من أنصاره فى التظاهرات التى طالبت بعزله. ولأن المضى فى إجراءات هذا العزل يمكن أن يفاقم الأزمة، فقد تحلى النواب المعارضون للرئيس بالحكمة ولم يلجأوا للتصعيد. ولهذا تتجه الأزمة إلى الحل بعد إعلان من تسبب فيها اعتذاره.

وهكذا تعمل الديمقراطية بنجاح فى بلد حديث العهد بها، فيما تتعثر وتكاد تسقط فى إحدى قلاعها القديمة، والفرق ليس فى الإجراءات بل فى الثقافة .. ثقافة الحكم الرشيد. وهذا هو ما تحتاج سوريا إليه فى مستهل مرحلة جديدة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تحتاجُ سوريا إليه ما تحتاجُ سوريا إليه



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt