توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

  مصر اليوم -

ثورة المنصورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تداعت إلى ذهنى أحداث ومواقف ترتبط بمدينة المنصورة خلال زيارة عمل سريعة إليها فى الأسبوع الماضى. ومن أهم هذه الأحداث الثورة التى هب فيها شعبنا فى المنصورة لمقاومة الاحتلال الفرنسى. كان ذلك بعد أكثر من شهر من نزول نابليون بونابرت وجنده فى الإسكندرية يوم 2 يوليو 1798 سعيًا للاستيلاء على مصر وتحويل البحر المتوسط إلى «بحيرة فرنسية».

كان هذا هو حلم نابليون الأساسى فى إطار صراعه الضارى وقتها ضد الإنجليز ودول أوروبية عدة. وفى سبيل تحقيق هذا الحلم كان نابليون مستعدًا لفعل أى شىء. فقد زعم أنه جاء لمساعدة الشعب المصرى على الخلاص من حكم المماليك الذين أثقلوا كاهله استغلالاً واستبدادًا.

وادعى أنه سيضع حكم البلاد فى يد الشعب المصرى بعد تنويره ونشر المعرفة بين أبنائه.

ولكن حِيل قائد الحملة الفرنسية لم تنطل على المصريين، فتصدوا للغزاة فى مناطق عدة بينها المنصورة. فقد اختار نابليون الجنرال فيال لقيادة حملة للسيطرة على دمياط والمنصورة، فمضى إليهما وعسكر فى المنصورة التى اجتمع عدد كبير من أهلها وهاجموا الجنود الفرنسيين.

كان الرجال يقاتلون، والنساء يحرضن على المقاومة. وعندما احتمى الغزاة بمعسكرهم حاصره المصريون وأشعلوا فيه النار، فما كان من المحتمين به إلا أن هربوا، ولكنهم لم يجدوا من ينقلهم إلى خارج المدينة عبر نهر النيل فتكاثر المقاومون عليهم.

وانتشرت الثورة فى المدن المجاورة، واشتد عودها على نحو أثار فزع نابليون الذى طلب استخدام مختلف الأساليب فى قمعها. وقام بتعيين الجنرال دوجا قومندانا للمنصورة. ولولا شىء من الحكمة لدى هذا الجنرال لملأت الدماء شوارع المنصورة الأبية. ومع ذلك فقد أصر نابليون على التصعيد, ولكنه لم يتمكن من السيطرة على المدينة، مثلما فشل فى إخضاع القاهرة والمناطق التى حاول جنوده احتلالها، فكان أن رحل الغزاة بعد ثلاثة أعوام وشهرين من نزولهم فى مصر. وهذا بعض ما ينبغى أن نذكره دائمًا ولا ننساه من تاريخ المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فى بلادنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المنصورة ثورة المنصورة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt