توقيت القاهرة المحلي 08:22:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصراع على الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

الصراع على الشرق الأوسط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تصاعد الصراع على المنطقة التى يُطلق عليها الشرق الأوسط عقب هزيمة الدولة العثمانية وحلفائها فى الحرب العالمية الأولى، بل قبيل هذه الهزيمة. تحركت بريطانيا وفرنسا لوراثة مكونات الدولة العثمانية التى كانت تسيطر على هذه المنطقة، خلال الحرب وقبيل انتهائها.

فقد أُجريت مفاوضات بين وزيرى خارجيتهما مارك سايكس الإنجليزى وجورج بيكو الفرنسى عام 1916. وركزت تلك المفاوضات على منطقة المشرق العربى.

وبعيدًا عن تفاصيل لا محل لها هنا، فقد توقعت الدولتان ومعهما روسيا فى البداية (قبل ثورة أكتوبر 1917 البلشفية) هزيمة الدولة العثمانية، وشرعتا فى تقسيم «تركتها» فى المشرق العربى. وبَذرت خلال المفاوضات البريطانية الفرنسية البذرة الأولى لصراع ممتد وعميق الإغوار على فلسطين العربية حين دعمت بريطانيا الأطماع الصهيونية فيها.

وكانت زراعة كيان إسرائيلى غريب فى قلب المنطقة التى يُطلق عليها الشرق الأوسط، العامل الرئيسى وراء حجز تقدم هذه المنطقة إلى الأمام بعد حصولها دولها على الاستقلال وغلق الطريق أمام نهضتها وازدهارها. كما أدت زراعة ذلك الكيان إلى تصاعد الصراعات فيها حتى اليوم.

وفضلا عن الصراع الممتد على فلسطين وامتداداته والتحولات التى مر بها والحروب التى ترتبت عليه، فقد حفلت المنطقة بأزمات ومشاكل وصراعات وحروب ومعارك كان لوجود كيان صهيونى مزروع فى قلبها آثار متفاوتة فى نشوب بعضها وتفاقم البعض الآخر.

وارتبط وجود هذا الكيان الاستعمارى الاستيطانى الإحلالى بمصالح تفاوت مداها واختلفت طبيعتها من فترة إلى أخرى، وصولاً إلى ما يُطلق عليه تغيير الشرق الأوسط أو تجديده من أجل دمج هذا الكيان فى المنطقة العربية. وتندرج محاولات هذا التغيير فى إطار مشاريع لإقامة ما يُطلق عليه القائمون بها شرق أوسط جديد بُدئ فى التخطيط له عقب توقيع معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية فى مارس 1979، وبصفة خاصة بعيد توقيع اتفاق أوسلو الفلسطينى-الإسرائيلى عليه فى سبتمبر 1993، واتفاقية وادى عُربة الأردنية الإسرائيلية فى أكتوبر 1994.

وتكتسب هذه المحاولات الآن زخمًا جديدًا، ولكنها تتخذ شكلاً آخر أكثر عدوانية بعد فشل القائمين بها فى تحقيق مرادهم عبر بيع أوهام السلام وتسويقها فى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع على الشرق الأوسط الصراع على الشرق الأوسط



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt