توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واجبات القيادة؟

  مصر اليوم -

واجبات القيادة

د. وحيد عبدالمجيد

القيادة ليست كلمة تُقال بل عمل يعبر عن نفسه. إنها التزام ينطوى على واجبات محددة. وتزداد أهمية هذه الواجبات فى لحظات معينة. وفى لحظتنا الراهنة، تبدو القيادة الفلسطينية أمام اختبار تاريخى.
فلم يعد ممكناً أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان الهمجى الأخير على الشعب الفلسطينى كله، وليس فقط على قطاع غزة. وقد عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن هذا المعنى أكثر من مرة. غير أننا لا نعرف هل يعنيه حقاً أم عبر عن معنى رمزي. فقد بدأ العدوان فى الضفة الغربية قبل أن ينتقل إلى غزة. وكانت محطته الأولى ضد القيادة الفلسطينية نفسها عندما رفض الصهاينة حكومة التوافق الوطنى التى شكَّلها أبو مازن فى أول يونيو الماضى.

رد بنيامين نيتانياهو وعصابته على هذه الخطوة التى انتظرناها لأكثر من سبع سنوات بإطلاق الضربة الأولى فى العدوان، وهى تهديد القيادة الفلسطينة. وتزامن ذلك مع «رشة إرهاب»على الطريقة الصهيونية عبر حملة مطاردات واعتقالات واعتداءات فى الضفة. وتصاعد العدوان فى الضفة خلال الحملات الإرهابية التى شنها الصهاينة بذريعة البحث عن ثلاثة مستوطنين اختُطفوا، وبلغت ذروتها عبر حرق شاب فلسطينى حياً فى القدس.

لذلك لم تكن عربدة الطائرات فى سماء غزة بدءاً من 8 يوليو واجتياح الدبابات أرضها فى 18 من الشهر نفسه إلا المرحلة الأكثر إجراماً فى عدوان بدأ ضد القيادة الفلسطينية فى رام الله. لذلك أصبح على هذه القيادة أن تؤدى واجباتها كاملة. والحق أن موقفها خلال العدوان كان قوياً. غير أن ما هو مطلوب منها الآن أصبح أكثر فى ثلاثة اتجاهات. أولها تغيير الخطاب الذى فرضه أُوسلو عليها، ومراجعة التزاماتها فى هذا الاتفاق الذى شبع موتاً وفى مقدمتها ما يسمى التنسيق الأمنى مع الصهاينة. وثانيها تفعيل دور حكومة التوافق الوطنى فوراً، وإرسال القوات اللازمة لإدارة الجانب الفلسطينى من المعابر الخمسة مع إسرائيل (معبر كارنى السادس مدَّمر تماماً الآن)، ومعبر رفح بعد أن أعلنت زحماسس أنها ترحب بهذه القوات. والثالث أن يذهب أبو مازن على رأس حكومة التوافق إلى غزة لتفقد الدمار الذى حدث فيها والوقوف مع شعبه لتوجيه رسالة قوية بشأن الوحدة الفلسطينية وتأكيد فشل إسرائيل فى فصم عراها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واجبات القيادة واجبات القيادة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt