توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر .. و«سورنة» غزة!

  مصر اليوم -

مصر  و«سورنة» غزة

د. وحيد عبدالمجيد

لم ينته خطر الجنون الصهيونى الذى تابعنا ممارساته خلال العدوان على غزة لقد فقدت الفاشية الصهيونية ما كان لها من عقل وبات علينا ألا نستبعد اقدامها على أعمال أكثر جنونا تهدد مصر وأمنها اذا لم يتم التوصل لاتفاق هدنة طويلة

ومن ذلك مثلا محاولة تحويل غزة الى ساحة صراعات مسلحة عبر استغلال التناقضات الكامنة بين «حماس» وقوى «سلفية جهادية» متطرفة يسعى كل منها لاقامة «امارة» فى احدى مدن القطاع او بلداته وينبغى أن نقرأ النصيحة التى وجهها المدير السابق للاستخبارات العسكرية عاموس مادلين لحكومته الفاشية فى هذا السياق، وهى أن (تحويل قطاع غزة إلى منطقة بلا حكومة سيكون خطأً استراتيجيا كبيرا).

وليس هناك أيضاً ما يدفع إلى استبعاد أن تكون نصيحة مادلين هذه مرتبطة بقراءته لاتجاه يبدو أنه يتنامى فى أوساط القوى المهيمنة على السلطة فى إسرائيل ويرمى إلى تغيير ميزان القوى الداخلى فى غزة لتصعيد الصراع على النفوذ فيها.

فقد أدت سيطرة «حماس» على القطاع إلى قمع أى صوت آخر إذا ارتفع مثلما حدث مع جماعة «جند أنصار الله» عندما أعلنت قيام إمارة إسلامية فى رفح فى أغسطس 2009.

ولذلك فالسيناريو الأرجح لما سيكون عليه الوضع فى القطاع إذا تصاعد الصراع داخله و ضعفت «حماس», ولم تستطع السلطة الفلسطينية السيطرة عليه, هو تحوله إلى ساحة صراع مسلح مفتوح.

وعندئذ سيكون الوضع أقرب ما يكون إلى المشهد السورى الراهن الذى لا يمثل إزعاجاً لإسرائيل رغم أنه على حدودها، لأن كل أطرافه منشغلون عنها بقتل بعضهم البعض  وربما يشجع ذلك اسرائيل على التطلع لإعادة انتاج مثل هذا السيناريو الذى يمكن أن نسميه «سورنة» غزة, لتحويلها إلى ساحة حروب مفتوحة بين من توحدوا فى مواجهة عدوانها. وربما تأمل ليس فقط فى أن يقتل بعضهم بعضاً بلا هوادة على نحو ما يفعلون فى سوريا الآن  ولأن هذا السيناريو شديد الخطر على مصر, فعلى صانعى سياستها الخارجية أن تكون لديهم نظرة أبعد وأن يتحرروا من القالب الضيق الذى حشر نظاما مبارك ومرسى هذه السياسة فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر  و«سورنة» غزة مصر  و«سورنة» غزة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt