توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى تتفتح الزهور؟

  مصر اليوم -

متى تتفتح الزهور

د. وحيد عبدالمجيد

ستظل ثورات الربيع العربى هى التطور الإيجابى الأكبر فى مسار المنطقة نحو العصر الحديث الذى لم يدخله أى من بلادها بشكل كامل حتى الآن،

 وإن قطع بعضها أشواطاً أبعد من غيرها فى عملية الانتقال الصعب والمتعثر نحوه0 وهذا هو الجيل السادس من الثورات الشعبية التحررية فى العالم، منذ الثورة الأم فى فرنسا عام 1789 وارتداداتها فى أوروبا. والأرجح أن هذا الجيل لن يقتصر على الثورات التى اندلعت فى نهاية 2010 وأوائل 2011، بل سيشمل بلاداً أخرى فى المنطقة العربية أيضاً. كما أنه ليس محصوراً فى هذه المنطقة، إذا اعتبرنا انتفاضتى هونج كونج وبوركينا فاسو فى بداية ونهاية أكتوبر الماضى إرهاصاً بتوسع نطاقه على المستوى الدولى فى آسيا وأفريقيا.

وعلى مدى نحو أربع سنوات، تفرقت السبل ببلاد الربيع العربى فى أربعة مسارات. أولها تونس، التى تبدو هى الأكثر حيوية الآن بانتخاباتها الرئاسية التى أُجريت أمس الأول، بعد انتخابات برلمانية ناجحة فى 26 أكتوبر. وربما تكون هذه بداية مرحلة ثالثة فى ربيعها بعد مرحلة نجاح الثورة فى إسقاط رأس النظام الذى اندلعت ضده (مرحلة المد الثورى)، ومرحلة التعثر والفشل والانغماس فى صراعات كادت تجرف هذه الثورة (مرحلة الجزر الثورى).

ومضت مصر فى مسار ثان أهم سماته أنها غرقت مؤقتاً فى الصراعات التى نجحت تونس فى أن »تعوم عليها«، فتفاقمت هذه الصراعات على نحو يغرى القوى المضادة للثورة بالانقضاض عليها. ومازال الصراع بينها وبين قوى الثورة مستمراً، وموازياً للاستقطاب المدنى الدينى0 ولكنها ستتجاوز هذه الصراعات فى النهاية, وستمضى فى الطريق الذى تتفتح فيه زهور الربيع. ودخلت ليبيا واليمن فى مسار ثالث قاتم يرتبط الصراع السياسى - الأيديولوجى فيه بالتكوين التقليدى للمجتمع ، فى إطار حرب أهلية محدودة فى ليبيا وإرهاصات حرب مماثلة فى اليمن.

أما المسار الرابع والأكثر مأساوية فهو فى سوريا التى لم تدخل ثورتها المرحلة الأولى التى أُطيح فيها برأس النظام فى البلاد الأربعة الأخرى، بعد أن نجح هذا النظام فى تحويلها إلى حرب أهلية سعياً للاستمرار على دماء وأشلاء عشرات الآلاف من القتلى.

غير أن السنوات الأربع التى مضت ليست إلا بداية هذا الجيل من الثورات التى اختلفت مساراتها فى ظل تقلبات سريعة شهدتها، وفى إطار حالة احتقان تراكمت فى المنطقة برمتها. ومع ذلك، ستتفتح زهور الربيع فيها عبر مسارات صعبة وممتدة لفترات طويلة عبر خطوات إلى الأمام وأخرى إلى الوراء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تتفتح الزهور متى تتفتح الزهور



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt