توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك .. وبن على

  مصر اليوم -

مبارك  وبن على

د. وحيد عبدالمجيد

ما أشبه الثورة التونسية التى حلت الذكرى الرابعة لاندلاعها يوم الأربعاء الماضى بالثورة المصرية التى سنحيى الذكرى الرابعة لها أيضاً الشهر القادم. فكثيرة هى القواسم المشتركة بينهما، وفى مقدمتها التشابه الكبير بين نظامى زين العابدين بن على وحسنى مبارك اللذين خربا البلدين وأسقطت الثورتان رأسيهما.

وكان الزميل الصديق كارم يحيى هو أول من كتب عن ذلك التشابه، وقدم تحليلاً عميقاً فى هذا المجال بدأ نشره عقب اندلاع الثورة التونسية وقبل نشوب نظيرتها المصرية فى موقع جريدة «البديل» الألكترونى. وأكمل يحيى بحثه عن مبارك وبن على، ونشره فى كتاب أصدرته الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2012 تحت عنوان (الشبيهان سيرة مزدوجة لمبارك وبن على).

وهذا الكتاب يستحق القراءة ليس فقط فى ذكرى الثورتين على من تشابها فى طغيانهما، بل فى كل وقت لكى لا ننسى كيف تُساق الشعوب إلى مصائر مظلمة بينما قطاعات واسعة فيها تظن أنها ذاهبة إلى حيث تتطلع وتتمنى.

علينا ألاَّ ننسى سجل المستبدين الشبيهين فى إفقار القسم الأكبر من شعبيهما, وتركيز الثروة، والسلطة بالتوازى معها، فى أيدى قلة لا تشبع ولا تتوقف عن نهب موارد البلاد. وليتنا لا ننسى أن هذا كله حدث فى ظل ترويج أساطير عن إنجاز اقتصادى عظيم وارتفاع معدل النمو وزيادة الاستثمارات، فى الوقت الذى كانت تلك الشعارات غطاء لما يسميه مؤلف »الشبيهان« تشكل بطانة متوحشة نهمة حول الرئيس وتحولها إلى »مافيا«، فى ظل نظام محكم للعمولات والرشاوى ونفوذ واسع للأسرة فى الاقتصاد والسياسة، وتسويق نظام قمعى فاسد فى الغرب بوصفه حائط صد للحيلولة دون وصول الإسلاميين إلى السلطة، والعدوان على الدستور وانتهاك حريات عموم المواطنين.

ومن أهم ما يتضمنه كتاب كارم يحيى فى فصله الخاص بالسياسة الخارجية للدكتاتورية تمسك كل من الولايات المتحدة وفرنسا اللتين كانتا راعيتين لنظامى مبارك وبن على بهذين النظامين حتى الرمق الأخير، بخلاف الأكاذيب المتهافتة المنتشرة حول مؤامرة أمريكية وأوروبية وراء الربيع العربى.

ورغم أن المواقف الأمريكية القلقة الثورتين مازالت فى الذاكرة، ويمكن العودة إليها يوماً بيوم بسهولة تامة، يجرى تزييف هذا كله جهاراً نهاراً فى ظل حملة شرسة تشنها القوى المضادة للشعبين وتزعم وجود مؤامرة خارجية وراء الثورتين اللتين مازال الطريق طويلاً أمامهما لتحقيق أهدافهما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك  وبن على مبارك  وبن على



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt