توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مانديلا .. وثورة 25 يناير

  مصر اليوم -

مانديلا  وثورة 25 يناير

د. وحيد عبدالمجيد


ليتنا انتبهنا إلى رسالة المناضل الإفريقى العظيم نيلسون مانيلا فى حينها، واستوعبنا مغزى نصيحته بشأن طى صفحة الماضى قبل أن يصبح هذا الماضى اثنين،
ويزداد الوضع تعقيداً. لم ينتبه إلا أقل القليل منا إلى نصيحة مانديلا المتضمنة فى رسالته التى وجهها إلى مصر وشعبها فى 15 يوليو 2011 حول كيفية التعامل مع تركة الماضى الثقيلة وما تنطوى عليه من مظالم لا حصر لها. كان يعرف أننا منهمكون فى صراعات ضارية. ولذلك قال: (أنا لا أعرف العربية للأسف. ولكن ما أفهمه من الترجمات التى تصلنى عن تفاصيل الجدل اليومى فى مصر وتونس تدل على أن معظم الوقت يُهدر فى حملات متبادلة، وفى الهجوم على النظام البائد، وكأن الثورة لا تكتمل إلا بالإقصاء والتشفي).
ولذلك فقد نصحنا بأن ننظر إلى المستقبل، وأن نتحلى بالتسامح فى التعامل مع الماضي. ومن الضرورى أن نقرأ هذا الجزء من رسالته بنصه التالي: (أننى أفهم الأسى الذى يعتصر قلوبكم، وأُدرك أن مرارات الظلم ماثلة. ولكننى أرى أن استهداف قطاع واسع من تجمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة، وأن هذا أمر خاطئ وفقاً لتجربتنا). ولذلك لخص نصيحته فى التحلى بفضيلة التسامح مع استيعاب دروس الماضى الأليمة وعدم نسيانها أبداً حتى لا تتكرر مرة أخري، مثلما قال للسُمر فى جنوب إفريقيا عقب انتصارهم على العنصرية: (نغفر ولا ننسي).

وعبر عن ذلك فى رسالته إلينا مستلهماً تجربته قائلاً: (أذكر جيداً أننى عندما خرجت من السجن، كان أكبر تحد واجهنى هو أن قطاعاً واسعاً من السُمر كانوا يريدون القصاص من كل من كانت له صلة بالنظام السابق. ولكننى وقفت دون ذلك. وبرهنت الأيام أن هذا كان هو الخيار الأمثل. ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى حرب أهلية أو إلى دكتاتورية أخري. ولذلك شكلتُ لجنة الحقيقة والمصالحة التى جلس فيها المعتدى والمُعتدى عليه وتصارحا وطويا صفحة الماضي).

ولو أن القدر أمهل مانديلا ورأى ما صرنا فيه اليوم، لذكَّرنا برسالته. فليتنا نتذكرها ونحاول استعادة شئ من العقل ونسعى إلى تدارك ما يمكن تداركه بعد أن أصبح الماضى اثنين، وتراكمت مشاعر الانتقام فى لحظة التباس بالغة الخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مانديلا  وثورة 25 يناير مانديلا  وثورة 25 يناير



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt