توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة أمرائنا الشرعيين!

  مصر اليوم -

عودة أمرائنا الشرعيين

د. وحيد عبدالمجيد


ليست جديدة، ولا هى غريبة، عودة رموز النظام الأسبق الذى اندلعت ضده إحدى أنبل ثورات العصر الحديث فى 25 يناير. حدث مثل ذلك بدرجة أو بأخرى، وفى شكل أو آخر، فى معظم الثورات الشعبية.
كما حدث فى بعض تلك الثورات ما هو أبعد كثيرا مما نراه الآن مع عودة رموز نظام حسنى مبارك إلى السلطة عبر انتخابات مجلس النواب. ففى بعض الثورات، عاد الحكام الذين خُلعوا «بشحمهم ولحمهم»، أو نوابهم وورثتهم، إلى قمة السلطة. حدث ذلك قبل سنوات قليلة فى أحد أهم البلاد التى شهدت جيل الثورات السابق مباشرة على «الربيع العربى»، حين عاد الرئيس يانوكوفيتش إلى الرئاسة بعد 4 سنوات على الثورة الأوكرانية، وقبل إزاحته مجدداً فى 2013.

وحدث مثله أيضاً فى أول ثورة شعبية كبرى فى التاريخ الحديث، حين عادت أسرة آل بوربون إلى القصر الملكى عام 1815، وجلس لويس الثامن عشر فى مقعد لويس السادس عشر الذى أعدمه الثوار بعد أربع سنوات على تلك الثورة.

وربما يحيلنا مشهد تدافع رموز نظام مبارك للعودة الآن إلى كتاب الأديب الفرنسى فرانسوا دى شاتوبريان عن نابليون بونابرت وآل بوربون، رغم اختلاف الظروف والتفاصيل، والتغير الهائل الذى حدث فى العالم كله على مدى أكثر من قرنين.

كان شاتوبريان من مؤيدى بونابرت، الذى تطلع إليه معظم الفرنسيين عام 1799 وابتهجوا لتوليه السلطة واعتبروه المنقذ أو المُخَّلص من الاضطرابات المترتبة على الثورة، قبل أن ينقلب عليه ويؤلف هذا الكتاب فى هيجائه، وليس فقط فى نقد أدائه فى الحكم، وينشره عام 1814.

كان العنوان الكامل للكتاب هو: (بونابرت عن آل بوربون وضرورة انضمامنا إلى أمرائنا الشرعيين من أجل سعادة فرنسا وأوروبا). ويختزل هذا العنوان موقف شاتوبريان، الذى انقلب على نابليون بونابرت وأيد عودة أسرة آل بوربون، ورأى فيها السلطة المشروعة بعد أن كان قد أشبعها هجوماً.

وقد نُشر الكتاب فى الوقت الذى بات واضحاً أن سلطة بونابرت تتهاوى, وأن أسرة آل بوربون تستعد للانقضاض على فرنسا مجدداً.ولم يخجل المؤلف من أن يضع فى هذا الكتاب روايات عن بونابرت كان هو نفسه قد فّندَها من قبل حين كان مؤيداً له.

ومن سخرية التاريخ أن يموت شاتوبريان فى العام الذى شهد موجة ثورية كبرى أطاحت أسرة آل بوربون مرة أخرى وأخيرة، بعد أن تأكد أنها لا تملك إلا القمع وتأجيج الصراع ونشر البؤس فى أرجاء البلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة أمرائنا الشرعيين عودة أمرائنا الشرعيين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt