توقيت القاهرة المحلي 05:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشتون .. والبرادعى!

  مصر اليوم -

أشتون  والبرادعى

د. وحيد عبدالمجيد



عندما قال أحد قادة جماعة الإخوان قبل أسابيع قليلة، ضمن رواية اختلط فيها التاريخ القريب بالخيال البعيد، إن كاترين أشتون مفوضة الشئون الخارجية السابقة (تركت منصبها الشهر الماضي) فى الاتحاد الأوروبى عرضت على الرئيس السابق محمد مرسى تعيين د. محمد البرادعى رئيساً للحكومة، لم أعر الأمر اهتماماً كبيراً.

غير أن استمرار الجدل حول هذا الكلام فى مواقع التواصل الاجتماعي، وإعادة روايته بطرق مختلفة ذهب الخيال فى بعضها إلى آماد أبعد، يفرض تقديم شهادة عن ملابسات ما حدث فى ذلك الوقت (أبريل 2013).

فقد سعت أشتون إلى إيجاد حل للأزمة السياسية التى تصاعدت نتيجة سعى الإخوان للهيمنة على الدولة والمجتمع. ولكن إمكاناتها كانت متواضعة أصلاً، فضلا عن ضعف قدرتها على فهم تعقيدات الواقع المصري.

ولم ترحب جبهة الإنقاذ الوطنى التى قادت المعارضة ضد نظام الإخوان بدورها، خاصة أنها كانت تلوم الجبهة ومنسقها العام د. البرادعى بسبب عدم التجاوب مع دعوات مرسى إلى الحوار0 كما رأت فى موقف الجبهة تشدداً وتعنتاً!.

ولذلك لم تكن هناك ثقة متبادلة بين الجبهة وأشتون بخلاف ما أوحت به الرواية التى يجرى تداولها كما لو أنه كان هناك تنسيق بين الطرفين. ولم يكن ممكناً، والحال هكذا، أن يحدث أى نقاش بين الجبهة وأشتون بشأن مسألة رئاسة الحكومة فى ذلك الوقت.

كان موقف الجبهة عند تأسيسها فى 22 نوفمبر 2012 هو تشكيل حكومة مستقلة لا تهيمن عليها جماعة الإخوان. ولم تطلب الجبهة فى أى وقت أن يكون لها دور فى هذه الحكومة، فضلاً عن عدم منطقية ذلك أصلاً.

وفى هذا السياق، فإذا صح أن أشتون طلبت من مرسى تعيين البرادعى رئيساً للحكومة، فهذا مؤشر آخر على أنها لم تكن تعى ما تفعله. فقد كان مستحيلاً أن يقبل الإخوان وجود البرادعي، وهم الذين تصدوا للمجلس العسكرى بحدة عندما فكر مجرد تفكير فى ترشيحه رئيساً للحكومة عند استقالة عصام شرف فى ديسمبر 2011 وقبل تكليف الجنزوري.

كما كان مستحيلاً أن يقبل البرادعي، وجبهة الإنقاذ عموماً، العمل تحت رئاسة مرسي.وربما يأتى وقت لرواية الدور الذى قامت به أشتون ولم تكن مهيأة له، سواء قبل إقالة مرسى أو بعيدها، من أجل التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشتون  والبرادعى أشتون  والبرادعى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt