توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة

  مصر اليوم -

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة

جهاد الخازن

 رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جيمس كومي، قال التالي عن المحرقة النازية لليهود: في عقولهم، القتلة والذين تعاونوا معهم في ألمانيا وبولندا وهنغاريا وأماكن كثيرة أخرى، لم يرتكبوا شرّاً. هم أقنعوا أنفسهم بأنهم فعلوا الشيء الصواب، الشيء الذي يجب عمله.

كان كومي يلقي خطاباً في متحف المحرقة الأميركي، دعا فيه الى مزيد من تعليم الناس عن المحرقة، وكلامه أثار عليه عاصفة هائلة مستمرة من النقد، مع أنه بدأ خطابه بالتشديد على أهمية الشراكة بين وكالته والمتحف. الكاتبة اليهودية الأميركية آن أبلبوم، وهي معتدلة عادة، ردت عليه بمقال بدأته بالقول: السفير البولندي احتج، ورئيس البرلمان البولندي (زوجي) احتج، والسفير الأميركي في وارسو اعتذر كثيراً. لماذا؟ لأن جيمس كومي، مدير إف بي آي، طلب في خطاب هاجمته «واشنطن بوست» في افتتاحية، تعليم الناس عن الهولوكوست، وأظهَرَ أنه يحتاج الى هذا التعليم كثيراً.

ريتشارد كوهين، وهو أيضاً كاتب يهودي أميركي موضوعي، انتقد الكلام الذي انتقدته أبلبوم، وقامت حملة من أوروبا الى الولايات المتحدة على كومي، وكأنه كفر.

أولاً، احتجاجات كبار المسؤولين البولنديين هدفها الدفاع عن بلدهم، مع أن بولندا تعاونت مع ألمانيا النازية ومعسكر الاعتقال أوشفيتز كان فيها، وهناك كتب لمؤرخين بولنديين تسجّل التعاون مع النازيين.

ثانياً، ذنب هنغاريا من النوع نفسه، وثمة كتب تاريخ مماثلة.

ثالثاً، افتتاحية «واشنطن بوست» يسيطر عليها ليكوديون، وغالباً ما يكتبونها.

رابعاً، جيمس كومي قال شيئاً صحيحاً عن جهل الناس بالمحرقة النازية، وهو في خطابه قال إنه يطلب من رجال إف بي آي أن يزوروا متحف الهولوكوست ليفهموا القضية، (وليروا) القدرة على التبرير والاستسلام الأخلاقي.

بكلام آخر، الرجل لم ينكر المحرقة، وأنا من قلة بين الكتاب العرب لا تنكرها، وأقول إن ستة ملايين يهودي قضوا فيها. لماذا الضجة المستمرة؟

أزعم أن هدفها تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل اليومية بحق الفلسطينيين. في إسرائيل، حكومة نازية جديدة تحتل وتقتل وتدمر، وهناك عصابة ليكودية من يهود أميركا (أبلبوم وكوهن ليسا منها) تدافع عن جرائمها، وقد تزامنت الضجة مع احتفال إسرائيل بذكرى المحرقة في 16 هذا الشهر، وبعده عيد الذكرى، أو الموتى من جنود إسرائيل أو في أعمال إرهابية، وهو في 22 نيسان (إبريل) الحالي، ثم عيد «الاستقلال» في 23 نيسان.

المحرقة قبل 70 سنة، وهناك محرقة فلسطينية يومية، والجنود الإسرائيليون الموتى والأحياء إرهابيون محتلون أو مستوطنون، و»الاستقلال» يعني سرقة فلسطين من أهلها، كما اعترف ديفيد بن غوريون يوماً في حديث نشره الصهيوني الآخر ناحوم غولدمان في كتابه «المعضلة اليهودية».

أزيد على ما سبق، أن المحاكمة الحالية لحارس ألماني في أوشفيتز عمره 93 سنة، ولا بد أنه نسي اسمه، سببها أيضاً تحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل، لأن الغرب الذي قتل اليهود يحاول أن يكفر عن أخطائه وخطاياه على حسابنا. وما سبق من نوع ملصقات ظهرت فجأة في نيويورك، تقول: «قتل اليهود عبادة تقربنا من الله». هذا ليس في القرآن الكريم، وإذا كان مسلمون وراء الملصقات فأنا أدينهم، مع شكوك تراودني من أن ليكوديين نشروا الملصقات في الحملة المستمرة لتحويل الأنظار عن جرائم إسرائيل. هي دولة زانية مثل كل زانيات التوراة، وصابون العالم كلّه لن يغسل دماء الأبرياء عن أيدي أعضاء حكومتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة التكتم على جرائم إسرائيل خدعة مكشوفة



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt