توقيت القاهرة المحلي 11:21:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالله بن عبدالعزيز يشق طريق المستقبل

  مصر اليوم -

عبدالله بن عبدالعزيز يشق طريق المستقبل

جهاد الخازن


الملك عبدالله بن عبدالعزيز دخل المستشفى لإجراء فحوص طبية وصحته مستقرة. لا سرّ في أن صحة الملك تراجعت في السنوات الأخيرة، فأزعم أن سعوديين كثيرين مستعدون أن يعطوا الملك من صحتهم لو كان ذلك ممكناً فشعبية الملك عبدالله بين المواطنين زادت سنة بعد سنة، ولا أملك اليوم سوى أن أدعو له بالصحة وطول العمر.
الملك المؤسس عبدالعزيز لا يحتاج إلى شهادة مني إلا أنه سبق أيامي، ومثله الملك سعود الذي بدأ تعليم البنات في عهده. الملك فيصل بطل المواقف القومية الثابتة، والملك خالد بعده كان طالعه سعداً فزاد سعر النفط أضعافاً وعرف السعوديون طعم الرخاء. وجاء الملك فهد فعالج بعض أخطر الأزمات التي عصفت بالمنطقة مثل احتلال الكويت وتحريرها، والآن هناك الملك عبدالله منذ سنة 2005.
هو أدار الحكم بعد 1996 عندما تعرض الملك فهد لأزمة صحية أقعدته، وأستطيع أن أقول بثقة إنه سار ببلاده في طريق التقدم، وأرضى الجيل الجديد من دون أن يُغضِب محافظين يعتبرون التغيير بدعة أو ضلالة، هم انشغلوا بـ «سواقة النسوان» فيما كانت سياسة الملك تضمن تقدمهن سنوات ضوئية.
في سنوات حكم الملك عبدالله بُنيت 12 جامعة جديدة أكثرها للعلوم والتكنولوجيا، مع مستشفيات مرافقة، وجرى توسيع جامعات أخرى وتطويرها، مع تركيز على تعليم البنات، ومع فتح عضوية مجلس الشورى أمام النساء. التعليم العالي متوافر للجميع، وربما كان هناك 15 ألف طالب علم سعودي في الخارج بالاتفاق بين جامعات سعودية وغربية.
الملك عبدالله سعى إلى رفع نسبة العمالة السعودية في مشاريع بناء البلد، لتصبح ثلاثة أضعاف ما كان في السابق، وأطلق مشاريع طرق جديدة مع تطوير البنية التحتية. هناك مشاريع لقطار سريع يربط جدة والطائف بمكة والمدينة، كما أن هناك خططاً لبناء مترو أنفاق في المدن الكبرى. وطبعاً لا يمكن أن ينسى السعوديون والمسلمون حول العالم دور الملك وفضله في توسعة الحرمين الشريفين.
أزعم أنني أكتب عن معرفة، فعلاقتي بالأمير عبدالله ثم الملك عمرها ثلاثة عقود أو أكثر. هو كان كريماً معي، فجلست معه ونقلت عنه أخباراً مهمة، بعضها في حضور الشيخ عبدالعزيز التويجري، نائبه في الحرس الوطني وصديقه، وهو أعطاني أول مقابلة صحافية له بعد أن أصبح ملكاً.
أزعم أيضاً أنني أكتب بكل ما أملك من مهنية وموضوعية، فليس بيني وبين الملك عبدالله غير المحبة، وهو كان قال لي إنني شريكه «نص بْنص» إذا فاز بالمليون ريال في جائزة «مَنْ سيربح المليون» وكتبت عن الموضوع في حينه إلا أنه كان هذراً.
أذكر مع الملك عبدالله ولي عهده الأول الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رجل الخير رحمه الله، ثم الأمير نايف بن عبدالعزيز، صديقي الحبيب رحمه الله. والآن هناك الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي تعود علاقتي به إلى أيام كان يزور لبنان، ويجلس مع مؤسس «الحياة» كامل مروة في مكتبه حتى ينتهي من كتابة افتتاحيته «قلْ كلمتك وامشِ» ويخرجان معاً.
أقرأ في صحف غربية ومواقع بالعربية عن «أزمة حكم» بعد الملك عبدالله. أي أزمة هي؟ السياسة السعودية استمرت بين ملك وآخر من دون تغيير في الأساس، وإنما في الأسلوب بما يعكس شخصية الملك وطريقته في التعامل مع المواطنين وقضاياهم.
أقول هذا، ثم أدعو للملك عبدالله بالصحة وطول العمر مرة أخرى، فقد أحبَّهُ شعبه وأحببناه مع هذا الشعب. وكم تمنيت لو أن الملك عبدالله وصل إلى الحكم وهو في الستين من العمر مع صحة جيدة. معجزة الإنجاز في عهد عبدالــله بن عبدالعزيز كانت زادت أضعافاً.
المملكة العربية السعودية كانت في أيدٍ أمينة قبل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهي في أيدٍ أمينة اليوم وغداً، وثمة بُعد عربي لهذه السياسة ففي آذار (مارس) المقبل يُعقد مؤتمر الدول المانحة في شرم الشيخ بعد أن أرجئ قرب نهاية 2014. والمؤتمر عن مصر المستقبل سيكون بإشراف السعودية والكويت والإمارات وسيستضيف مستثمرين عرباً وأجانب، وأتوقع له النجاح لأن الدول العربية الراعية مصرّة على نجاحه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالله بن عبدالعزيز يشق طريق المستقبل عبدالله بن عبدالعزيز يشق طريق المستقبل



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt