توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المنافقون في الدرك الأسفل من النار

  مصر اليوم -

المنافقون في الدرك الأسفل من النار

جهاد الخازن

مَنْ هو أحقر البشر؟ إذا تجاوزنا بنيامين نتانياهو وأمثاله من مجرمي الحرب، أرشح للقب المنافق، وأعرف أن القارىء يريد شرحاً فأشرح:
ثمة حديث شريف عن المنافق عندي منه نسختان، كلاهما صحيح كما يقول العلماء. الأول: آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. والثاني: أربع مَنْ كن فيه كان منافقاً...: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.

الكلمة بمشتقاتها ومعانيها المختلفة واردة في القرآن الكريم أكثر من مئة مرة، 40 منها بالمعنى في هذا المقال. وعدت الى «لسان العرب» والفعل الثلاثي المجرد نَفَقَ، ووجدت بين معانيه نفق للبهائم مات، ونفقت السلعة غَلـَت ورُغِب فيها، والنفقة للمطلقة معناها معروف، وهي أيضاً بمعنى جحر الضب ومن مرادفاتها النافقاء، فيقال نافق ينافق منافقة ونفاقاً، مأخوذ من النافقاء، وهو السرب الذي يستتر فيه لكفره.

ليس قصدي درساً في الدين أو اللغة فهناك مَنْ هم أوسع علماً مني، وإنما أتحدث عن موضوع أعرفه أكثر من داعية أو نحوي بحكم العمل، فأول علامات المنافق أن يتهمك بما فيه، وعندي مَثل يتكرر هو موقف المعارضة في البحرين مني، فقد رأيت بعيني أولاداً يحملون حجارة أو زجاجات مولوتوف وسمعت بأذني خطيبين في ميدان اللؤلؤة في ليلتين متعاقبتين يهتفان: يسقط النظام ويردد المستمعون كلامهما. ثم تزعم المعارضة أنها تريد ديموقراطية وتتهمني بالخروج على مبادىء الديموقراطية. بل هي تتجاوز أنني أؤيد حزب الله ضد اسرائيل والبرنامج النووي الإيراني الذي أطلب أن يكون عسكرياً وأن تفعل الدول العربية مثل ايران رداً على ترسانة اسرائيل النووية. هل هذا موقف ضد الشيعة، أو أن ديموقراطية المعارضة البحرينية أن يؤيدها الجاهلون والمغرَّر بهم، فاذا وقف واحد مثلي معترضاً اتهـِمَ بالعمالة للسلطة؟

لا توجد دولة عربية يمكن أن توصف بأنها ديموقراطية، إلا أن بعضها أفضل من بعض، وهناك مَنْ يسعى نحو قسط من الديموقراطية فيواجه إرهاباً مجرماً يمارس ديموقراطية الحزب الواحد. ويظل النفاق أخوَن من الخيانة وهو ما يفعل أي عضو في الكونغرس يؤيد اسرائيل.

المنافق، عربياً كان أو مسلماً، يعمل لمنظمة يهودية اميركية تؤيد اسرائيل، وهي تحتل وتقتل وتدمر، وقد يجد لها الأعذار في قتل 517 طفلاً في عشرة أيام. هناك من هؤلاء كثيرون، وقد استوقفني أحدهم أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك يوماً واتهمني بما فيه.
أنا أعمل في جريدة تتمتع بأوسع نسبة حرية صحافية في العالم العربي كله، والناشر يحمي هذه الحرية، ويجد القارىء بين صفحات «الحياة» الرأي ونقيضه، ثم يأتي موظف يعمل لميديا ليكود اميركا ليعترض.

بعضهم لا يعمل، وإنما يقف على الأبواب، وقد رأيتهم في الرياض تحديداً، ولا أزيد حتى لا أحرج المسؤولين هناك، وأيضاً في الكويت والإمارات وغيرها.

أطلت وأريد قبل أن أكمل أن أسجل أن هناك شرفاء كثيرين، وزميلي الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من أبو ظبي للسؤال عن رقم حسابه البنكي لدفع أجره عن إلقاء محاضرة هناك، عاد واتصل بالإخوان في أبو ظبي وطلب منهم التبرع بالمبلغ لجمعية خيرية باسمه.
ما على قارىء هذه السطور سوى أن يبحث عمن كتب مقالات شعرية أو شاعرية في مدح صدّام حسين أو معمّر القذافي ليعرف المنافق الذي يغير رأيه كما يغير ثيابه.

في القرآن الكريم: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار (النساء 145)، ما يحسم الموضوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنافقون في الدرك الأسفل من النار المنافقون في الدرك الأسفل من النار



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt