توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المطلوب من القمة: قوة مشتركة

  مصر اليوم -

المطلوب من القمة قوة مشتركة

جهاد الخازن

مؤتمر القمة العربية اليوم وغداً في شرم الشيخ سيكون ناجحاً إذا اتفق القادة العرب على تشكيل قوة مشتركة تشن حرباً على الإرهاب والإرهابيين في كل بلد عربي، وسيكون فاشلاً إذا اتخذت القمة مئة قرار ليس بينها قرار القوة المشتركة.

لا أحتاج الى وصف الأخطار التي تحدق بالأمّة، فكل مواطن عربي يعرف مدى الانهيار في سورية والعراق واليمن وليبيا وغيرها. الإرهابيون في سورية والعراق يسيطرون على أراضٍ بحجم دولة، ويسكّون عملة ويبيعون النفط، ويصدِّرون معه الإرهاب الى البلدان الأخرى، حتى أن بوكو حرام في غرب أفريقيا أعلنت الولاء لـ «داعش»، وكذلك الإرهابيون في سيناء.

القوة المشتركة يجب أن تضم مصر ودول الخليج، وكنت أتمنى قوات من بلدان المغرب العربي، إلا أن لدوله مشكلات داخلية وأولويات قد تحول دون ذلك. وإذا كان النجاح يعتمد على العمل المشترك فإنه لن يتحقق من دون دور قيادي مصري، ليس فقط لأن مصر نصف الأمة، بل لأنها مستهدَفة بالإرهاب، فاذا دافعت عن الأمة تدافع عن نفسها. وقد لاحظت أن القوات المصرية أجرت مناورات مشتركة مع قوات سعودية، وأخرى إماراتية، وكان هناك مثل ذلك مع قوات روسية، فأرجو أن تنتقل القوات العربية بسرعة من مرحلة التأسيس والتدريب الى مرحلة التنفيذ.

الحوثيون يهددون عدن، وهم على الأبواب حتى أن الرئيس فرَّ من بيته. إذا نجحوا في اجتياح المدينة يصبحون في وضع قد يغلقون معه باب المندب، ليوقعوا أكبر خسارة ممكنة بالاقتصاد المصري عبر قناة السويس. لا يكفي أن تضرب طائرات حربية سعودية وحليفة مواقع الحوثيين في اليمن بل أطلب أن يشترك كل القادرين في العمليات. ومصر تقول إنها قد ترسل قوات برية، وأرجو أن تفعل وبسرعة. دولنا تملك بعض أحدث الطائرات الحربية في العالم من أميركية وغيرها، وتستطيع أن تتدخل في شكل مؤثر.

سلاح الطيران من بلدان عربية عدة شنّ غارات على الإرهابيين في شمال غربي العراق وشمال شرقي سورية، ونفذت الطائرات المصرية عمليات قرأت أنها لم تستشر الاميركيين فيها. أيضاً أرحب باستقلال القرار العربي عن أي إدارة اميركية لأن هذه تخدم اسرائيل لا أي وضع عربي.

إطلاقاً لا أحد منا يريد قمة عربية تقصر جهدها على وضع خطة عسكرية لحرب على الإرهاب وتهمل قضايا أخرى في مثلها أهمية، وعلى رأسها قضية فلسطين. هل لا تزال قضيتنا الأولى؟ ثم هناك الاقتصاد. هل تبني مصر عاصمة جديدة لسبعة ملايين نسمة (مثل مدينة الملك عبدالله شمال جدة) بكلفة 45 بليون دولار؟ أرجو ذلك فالنجاح يجرّ النجاح.

القمة الاقتصادية في شرم الشيخ كانت ناجحة بكل المقاييس، وأعتبر القمة العربية جهداً مكملاً، يتجاوز حاجات مصر الى الدول العربية الأخرى وشعوبها، فنصف السوريين لاجئون داخل بلادهم أو في الخارج ومساعدتهم واجب وطني لا منّة أو هبة.

الحلف غير المعلن المصري - الخليجي يشجع على تفاؤل محدود في زمن قتل فيه الإرهاب أسباب التفاؤل. والرئيس عبدالفتاح السيسي يعرف المطلوب منه ومن بلده كما يعرف قادة الخليج المطلوب منهم. ويظل وضع مصر أصعب كثيراً لما تواجه من إرهاب مباشر في شمال سيناء وفي وسط القاهرة وكل مكان.

منظمة العفو الدولية، ومثلها جماعة مراقبة حقوق الانسان، لا تريان الإرهاب وإنما تتحدثان عن «أزمة» حقوق الإنسان. الكل هاجم قتل الناشطة شيماء الصباغ، وأنا أدين قتلها وأطالب بمعاقبة الفاعل أو الفعَلة أشد عقاب. إلا أن الفارق بيني وبين أنصار الحريات أنني أرى أيضاً الإرهاب، وأرى التحريض والتآمر، وأتابع قتل عسكري هنا أو مدني هناك يوماً بعد يوم.

عندما يتوقف الإرهاب سأكون أول مَنْ يطالب بإطلاق الحريات المدنية في مصر بلا قيد أو شرط. في غضون ذلك، أسجل شيئاً شخصياً هو ترحيبي بترشيح الصديق العزيز أحمد أبو الغيط أميناً عاماً لجامعة الدول العربية بعد نبيل العربي. أقول عن معرفة بالرجلين: خير خلف لخير سلف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب من القمة قوة مشتركة المطلوب من القمة قوة مشتركة



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt